حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 10 / داخلي 6 من 425

[صفحة 10]

قلت: فأين كنتم يا رسول اللّه؟ قال: قدّام العرش، نسبّح اللّه، و نحمده، و نقدّسه، و نمجّده، قال: قلت: على أيّ مثال؟ قال: أشباح نور حتى إذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يخلق صورنا، صيّرنا عمود نور، ثمّ قذفنا في صلب آدم، ثمّ أخرجنا إلى أصلاب الآباء، و أرحام الأمّهات، و لا يصيبنا نجس الشّرك، و لا سفاح الكفر، يسعد بنا قوم و يشقى بنا آخرون، فلمّا صيّرنا في صلب عبد المطّلب، أخرج ذلك النور، فشقّه نصفين، فجعل نصفه في عبد اللّه و نصفه في أبي طالب، ثمّ أخرج النّصف الذي لي إلى آمنة، و النصف الآخر إلى فاطمة بنت أسد، فأخرجتني آمنة، و أخرجت فاطمة عليّا (عليه السلام).


ثمّ أعاد اللّه عزّ و جلّ العمود إليّ فخرجت مني فاطمة، ثم أعاد اللّه عزّ و جلّ العمود إليه (1) فخرج منه الحسن و الحسين، يعني النصفين جميعا، فما كان من نور عليّ فصار في ولد الحسن، و ما كان من نوري صار في ولد الحسين، فهو ينتقل في الأئمّة من ولده إلى يوم القيامة (2).


4- و رواه ابن بابويه في «العلل» قال: حدثنا إبراهيم بن هارون الهيتي قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبي الثلج، قال: حدّثنا عيسى بن مهران، قال: حدّثنا منذر الشراك، قال: حدّثنا إسماعيل بن عليّة، قال: أخبرني أسلم ابن ميسرة العجلي، عن أنس بن مالك، عن معاذ بن جبل، أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ خلقني و عليّا و فاطمة، و الحسن، و الحسين قبل أن يخلق الدنيا بسبعة آلاف عام، قلت: فأين كنتم يا رسول اللّه؟

قال: قدّام العرش، نسبّح اللّه عزّ و جلّ، و نحمده، و نقدّسه، و نمجّده.


قلت: على أيّ مثال؟ قال: أشباح نور، حتّى إذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن


(1) أي إلى عليّ (عليه السلام).

(2) دلائل الإمامة: 59.

و أورده المؤلّف (قدّس سرّه) أيضا في مدينة المعاجز: 203.


التالي الأصلية 10داخلي 6/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...