حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 123 / داخلي 109 من 425

[صفحة 123]

المؤمنين عليّ أبي طالب (عليه السلام)، و كان صاحب ممطرته (1)، فحاذى نينوى و هو منطلق إلى صفّين فنادى عليّ (عليه السلام): صبرا يا أبا عبد اللّه بشطّ الفرات، قلت: و من أبو عبد اللّه؟ قال: دخلت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و عيناه تفيضان، فقلت: يا نبيّ اللّه أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: بلى قام من عندي جبرائيل (عليه السلام) قبل، فحدّثني أنّ الحسين يقتل بشطّ الفرات، و قال: هل لك أن أشمّك من تربته؟ قال: قلت نعم، فمدّ يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني حتى فاضتا (2)


11- و منه بالإسناد أيضا، قال: عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها، قالت:

كان جبرائيل (عليه السلام) عند النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و الحسين (عليه السلام) معي فبكى، و تركته، فذهب إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال له جبرائيل (عليه السلام): أ تحبّه يا محمّد؟ قال: نعم، قال: أما إنّ أمّتك ستقتله و إن شئت أريتك تربة الأرض الّتي يقتل فيها؟ فبسط جناحه إلى الأرض، فأراه أرضا يقال لها: كربلاء (3).


(1) الممطرة (بكسر الميم الاولى و سكون الثانية) ما يلبس في المطر يتوقّى به و تسمّيه العامّة «المشمّع» و في المصادر الآتية: و كان صاحب مطهرته.

(2) أخرجه ابن كثير الدمشقي في «البداية و النهاية» ج 8/ 169 ط مصر قال: و قال الامام أحمد:

حدّثنا محمّد بن عبيد، ثنا شراحيل بن مدرك، عن عبد اللّه بن يحيى عن أبيه أنه سار ....


و أورده الذهبي في «تاريخ الإسلام» ج 3/ 10 ط مصر، و الحافظ نور الدين عليّ الهيثمي في «مجمع الزوائد» ج 9/ 187 ط القاهرة و «مسند ابن حنبل» ج 1/ 85 و «مناقب ابن المغازلي» 397 و فيهما: عبد اللّه بن نجى.


(3) أخرجه جماعة من أعلام القوم و إليك بعضهم:

منهم الذهبي الدمشقي في «ميزان الاعتدال» ج 1/ 13 ط بيروت قال: حمّاد بن سلمة، عن أبان، عن شهر بن حوشب، عن أمّ سلمة قالت: كان جبريل عند النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ...


التالي الأصلية 123داخلي 109/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...