حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 182 / داخلي 164 من 425
»»
[صفحة 182]
و شيمة ذي السماحة (1)، و صفة من قد حوى مكارم الأخلاق فأفعاله المتلوة، شاهدة له بوصف الكرم، ناطقة له بأنّه متّصف بمحاسن الشيم. الى هنا كلامه (2).
2- و قال المالكي في «الفصول المهمّة»: قال أنس رضي اللّه عنه: كنت عند الحسين (عليه السلام) فدخلت عليه جارية، فجاءته (3) بطاقة ريحان، فقال لها (4): أنت حرّة لوجه اللّه تعالى، فقلت: تحيّيك (5) بطاقة ريحان، لا خطر لها و لا مال فتعتقها (6)؟ فقال: أ ما سمعت (7) قول اللّه تعالى: وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها (8) فكان أحسن منها عتقها (9).
و كتب إليه أخوه الحسن (عليه السلام) يلومه (10) على إعطائه الشعراء، فكتب إليه: أنت أعلم منّي أنّ خير المال ما وقى العرض (11).
3- و روي عن شعيب بن عبد الرحمن الخزاعي، أنّه قال: لمّا قتل الحسين
(1) في المصدر: و سمة ذي السماحة.
(2) مطالب السئول: 72، و عنه كشف الغمّة ج 2/ 22، و أخرج القصّتين أيضا ابن الصبّاغ المالكي بألفاظ شبيهة بعبارات ابن طلحة في «الفصول المهمّة»: 176- 177.
(3) في بحار الأنوار: فحيّته بطاقة ريحان.
(4) في المصدر: فقال: أنت حرّة لوجه اللّه.
(5) في المصدر: فقلت له: جارية تحيّيك، و في البحار: تجيئك.
(6) في المصدر: لا حظّ لها و لا بال فتعتقها، و في البحار: لا خطر لها فتعتقها.
(7) في بحار الأنوار: قال: كذا أدّبنا اللّه، قال اللّه:
(8) النساء: 86.
(9) الفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكي: 177 و أخرجه العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ج 44/ 195 ح 8 عن كشف الغمّة ج 2/ 31. و أخرجه آية اللّه العظمى المرعشي (قدّس سرّه) في ملحقات الإحقاق ج 11/ 444 عن الفصول: 159 و عن «وسيلة المآل» للعلّامة أحمد بن الفضل بن محمد با كثير الحضرمي في ص 183 (مخطوط).
(10) قال العلّامة المجلسي (قدّس سرّه) في ذيل الحديث: لعلّ لومه (عليه السلام) ليظهر عذره للناس.