حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 254 / داخلي 231 من 425
»»
[صفحة 254]
جميعا، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود (1)، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، قال: قال عليّ بن الحسين (عليه السلام): لو مات من بين المشرق و المغرب لما استوحشت بعد أن يكون القرآن معي، و كان إذا قرأ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ يكرّرها حتّى كاد أن يموت (2).
8- و عنه، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحسين، عن محمد بن عبيد، عن عبيد بن هارون، قال: حدّثنا أبو يزيد، عن حصين، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان عليّ بن الحسين (عليه السلام) إذا كان شهر رمضان لم يتكلّم إلّا بالدعاء و التسبيح و الاستغفار و التكبير، فإذا أفطر قال: اللهمّ إن شئت أن تفعل فعلت (3).
9- و روي من طريق الخاصّة و العامّة أنّه كان (عليه السلام) لا يحبّ أن يعينه على طهوره أحد، و كان يستقي الماء لطهوره، و يخمره قبل أن ينام، فإذا قام من الليل بدأ بالسواك ثمّ توضأ ثمّ يأخذ في صلاته، و كان (عليه السلام) يقضي ما فاته من صلاة نافلة النهار بالليل، و يقول: يا بنيّ ليس هذا عليكم بواجب، و لكن احبّ لمن عوّد منكم نفسه عادة من الخير يدوم عليها (4).
10- عليّ بن عيسى في «كشف الغمّة» قال: كان (عليه السلام) يصلّي في كلّ يوم و ليلة ألف ركعة، فإذا أصبح سقط مغشيّا عليه، و كان الريح تميله
(1) هو سليمان بن داود المنقري أبو أيّوب الشاذكوني البصري، كان ثقة،- رجال النجاشي ص 131-
(2) الكافي ج 2/ 602 ح 13 و عنه البحار ج 46/ 107 ح 101.
(3) الكافي ج 4/ 88 ح 8 و عنه البحار ج 46/ 65 ح 25 و الوسائل ج 7/ 222 ح 12.
(4) رواه جماعة من أعلام القوم بتفاوت يسير:
منهم ابن سعد في «الطبقات» ص 27، و الحمزاوي في «مشارق الأنوار» ص 120، و خواجه پارسا البخاري في «فصل الخطاب» على ما في «الينابيع» ص 377، و ابن طلحة في «مطالب السئول» ج 2/ 43 و عنه كشف الغمّة ج 2/ 75 و أخرجه في البحار ج 46/ 98 عن كشف الغمّة.