حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 285 / داخلي 260 من 425
»»
[صفحة 285]
الاحرار (1).
6- و كان يقول: عجبت للمتكبّر الفخور الذي كان بالأمس نطفة، ثمّ هو عاد جيفة، و عجبت كلّ العجب لمن شكّ في اللّه و هو يرى خلقه، و عجبت كلّ العجب لمن أنكر النشأة الآخرة و هو يرى النشأة الاولى، و عجبت كلّ العجب لمن عمل لدار الفناء و ترك العمل لدار البقاء، و كان إذا أتاه السائل يقول: مرحبا بمن يحمل زادي إلى الآخرة (2).
7- و كان الزهري إذا ذكر عليّ بن الحسين (عليهما السلام) بكى و يقول: زين العابدين (3).
8- و قال أبو حمزة الثمالي: أتيت باب عليّ بن الحسين فكرهت أن أصوت، فقعدت حتّى خرج، فسلّمت عليه، و دعوت له، فردّ عليّ، ثم انتهى إلى حائط فقال لي: يا أبا حمزة أ لا ترى هذا الحائط؟ فقلت: بلى يا بن رسول اللّه قال: فإنّي اتّكأت عليه يوما و أنا حزين، فإذا رجل حسن الوجه، حسن الثياب، ينظر في تجاه وجهي ثم قال لي: يا عليّ بن الحسين مالي أراك كئيبا حزينا؟ أعلى الدنيا؟ فهو رزق حاضر يأكل منه البرّ و الفاجر، فقلت: ما عليها أحزن فإنّ القول كما تقول، فقال: أعلى الآخرة فهو وعد صادق يحكم فيه ملك قاهر؟.
قال: قلت: ما على هذا أحزن و إنّه كما تقول، فقال: و ما حزنك يا عليّ؟
فقلت: إنّما أتخوّف من فتنة ابن الزبير، فقال لي: يا عليّ هل رأيت أحدا سأل اللّه فلم يعطه؟ قلت: لا، قال: فخاف اللّه فلم يكفه؟ قلت: لا، فغاب عنّي، فقيل لي: يا عليّ بن الحسين هذا الخضر (عليه السلام) (4).
(1) مطالب السئول ج 2/ 43 و عنه كشف الغمّة ج 2/ 75 و رواه في حلية الأولياء ج 3/ 134.
(2) مطالب السئول ج 2/ 43 و عنه كشف الغمّة ج 2/ 76.
(3) مطالب السئول ج 2/ 44 و عنه كشف الغمّة ج 2/ 76 و أخرجه في البحار ج 46/ 3 ح 4 عن المناقب لابن شهر اشوب ج 4/ 67 نقلا عن حلية الأولياء ج 3/ 135.
(4) مطالب السئول ج 2/ 44، و أخرجه في البحار ج 46/ 145 ح 1 عن الخرائج للراوندي: 196 و كشف الغمّة ج 2/ 76 و الإرشاد: 275، ثم قال المجلسي (قدّس سرّه): إنّما بعث اللّه الخضر عليه