حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 299 / داخلي 273 من 425

[صفحة 299]

عن حفص بن البختري، عمّن ذكره عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لمّا مات أبي عليّ بن الحسين (عليهما السلام) جاءت ناقة له من الرعي حتّى ضربت بجرانها على القبر، و تمرّغت عليه، فأمرت بها فردّت إلى مرعاها، و إنّ أبي (عليه السلام) كان يحجّ عليها و يعتمر و لم يقرعها قرعة قطّ (1).


7- و عنه ابن بابويه (2)، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن أحمد بن إسحاق بن عبد اللّه بن سعد، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عمارة، عن رجل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لمّا كان الليلة التي وعد فيها عليّ بن الحسين، قال لمحمّد: يا بنيّ ابغني وضوء، قال: فقمت فجئته بوضوء قال: لا أبغي هذا فإنّ فيه شيئا ميتا.

قال: فخرجت فجئت بالمصباح فإذا فيه فارة ميتة، فجئته بوضوء غيره، فقال: يا بنيّ هذه الليلة التي وعدتها، فأوصى بناقته أن يحضر لها حظار (3) و ان يقام لها علف، فجعلت فيه. قال: فلم تلبث أن خرجت حتّى أتت القبر فضربت بجرانها و رغت و هملت عيناها، فأتي محمّد بن عليّ (عليهما السلام) فقيل له: إنّ الناقة قد خرجت، فأتاها فقال، صه الآن قومي بارك اللّه فيك، فلم تفعل، فقال: و ان كان ليخرج عليها إلى مكّة فيعلّق السوط على الرحل، فما يقرعها حتى يدخل المدينة.


قال: و كان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) يخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير و الدراهم حتى يأتي بابا بابا فيقرعه ثم ينيل من يخرج إليه، فلمّا مات عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فقدوا ذلك، فعلموا أنّ عليا (عليه السلام) كان يفعله.


(1) الكافي ج 1/ 467 ح 3، و البحار ج 46/ 148 ح 3 عن بصائر الدرجات: 353 ح 16 و في ج 64/ 137 عن الاختصاص: 301.

(2) إشارة إلى أنّ الحديث كان في نسخة الصدوق، و ليس هذا من كلام الكليني- مرآة العقول-.

(3) الحظار: الحظيرة تعمل للابل لتقيها البرد.

التالي الأصلية 299داخلي 273/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...