حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 303 / داخلي 277 من 425
»»
[صفحة 303]
7- و عنه، قال: أخبرني أبو محمّد الحسن بن محمّد، قال: حدّثنا جدّي، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن إسماعيل، قال: حجّ عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، فاستجهر الناس من حاله (1) و تشوّقوا إليه، و جعلوا يقولون: من هذا؟
من هذا؟ تعظيما له و إجلالا لمرتبته، و كان الفرزدق (2) هناك فأنشأ يقول:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته* * * و البيت يعرفه و الحلّ و الحرم
هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم* * * هذا التقيّ النقيّ الطاهر العلم
يكاد يمسكه عرفان راحته* * * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
يغضي حياء و يغضى من مهابته* * * فما يكلّم إلّا حين يبتسم
ايّ الخلائق (3)ليست في رقابهم* * * لأولية هذا أوله نعم
من يعرف اللّه يعرف أولية ذا* * * فالدين من بيت هذا ناله الامم
إذا رأته قريش قال قائلها:* * * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم (4)
8- و روى الشيخ المفيد أيضا في كتاب «الاختصاص» قال: «حديث قصيدة الفرزدق لعليّ بن الحسين (صلوات اللّه عليهما)».
ثم قال: حدّثنا جعفر بن الحسين المؤمن (5)، عن حيدر بن محمد بن
(عليه السلام): 102 ح 4.
(1) في المصدر: فاستبهر الناس من جماله، و في البحار: فاستجهر، و لكن الصواب «فاجتهر» أي عظم في عينهم أو راعهم جماله و هيئته.
(2) الفرزدق: همّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس البصري من الشعراء النبلاء، عظيم الأثر في لغة العرب، كان يقال: لو لا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، و لو لا شعره لذهب نصف أخبار الناس توفّي سنة (110) ه و قد قارب المائة- الأعلام ج 9/ 96-.
(3) في البحار: أيّ القبائل.
(4) إرشاد المفيد: 259 و عنه البحار ج 46/ 121 ح 13 و عوالم الإمام السجّاد (عليه السلام): 285
(5) جعفر بن الحسين بن علي بن شهريار أبو محمّد المؤمن القمي، انتقل إلى الكوفة و أقام بها، وثّقه النجاشي و قال: توفّي سنة (340) ه. و نقل العسقلاني في لسان الميزان عن النجاشي أنه قال: مات