حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 307 / داخلي 281 من 425
»»
[صفحة 307]
و قال: اعذرنا يا أبا فراس لو كان عندنا أكثر لوصلناك به، فردّها و قال: يا بن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ما قلت إلّا غضبا للّه و لرسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و ما كنت لأرزأ عليه شيئا (1) فردّها إليه و قال له: بحقّي لما قبلتها فقد أنار اللّه مكانك.
و في نسخة: أزاد اللّه، و في رواية: قد رأى اللّه مكانك و علم نيتك، فقبلها.
فجعل الفرزدق يهجو هشاما و هو في الحبس، فكان ممّا هجاه به قوله.
أ يحبسني بين المدينة و التي* * * إليها قلوب الناس تهوى منيبها
يقلّب رأسا لم يكن رأس سيّد* * * و عينا له حولاء باد عيوبها (2)
9- ثمّ قال المفيد: و حدّثنا عليّ بن الحسن بن يوسف، عن محمّد بن جعفر العلوي (3)، عن الحسن بن محمّد بن جمهور العمي (4)، قال: حدّثنا أبو عثمان
(1) رزأ ماله: أصاب منه شيئا.
(2) الاختصاص: 191 و عنه البحار ج 46/ 124- 130 و عن المناقب لابن شهر اشوب ج 4/ 169 نقلا عن حلية الأولياء ج 3/ 139 و الأغاني ج 14/ 75 و ج 19/ 40، و عن رجال الكشي:
129، و رواه سبط بن الجوزي في التذكرة: 329 و الإربلي في كشف الغمّة ج 2/ 267، و الدميري في حياة الحيوان في مادّة «الأسد».
(3) محمّد بن جعفر العلوي: بن محمّد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي ابن أبي طالب (عليهما السلام)، المعروف بأبي قيراط، روى عنه التلعكبري و سمع منه سنة (328) ه، و له منه إجازة- جامع الرواة ج 2/ 86-.
(4) الحسن بن محمد بن جمهور العميّ أبو محمّد البصري، ثقة في نفسه، ينسب إلى بني العمّ من تميم، يروي عن الضعفاء و يعتمد على المراسيل، قال العسقلاني في «لسان الميزان» ج 2/ 198 رقم 899: الحسن بن جمهور القمي (مصحّف العمّي) كان من رواة أهل البيت و حامل الأثر عنهم و كان في وسط المائة الثالثة.