حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 328 / داخلي 301 من 425

[صفحة 328]

و آله و سلّم فيهما بأمر ما ظننت أنّه يكون في بشر، فقال له أنس: و ما الذي أخبرك به يا أبا عبد اللّه؟.


قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): فانطلق الحسن و الحسين (عليهما السلام) و وقفت أنا أسمع محاورة القوم، فأنشأ جابر يحدّث قال: بينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ذات يوم في المسجد و قد حفّ به من حوله إذ قال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): يا جابر ادع لي ابنيّ: حسنا و حسينا، و كان شديد الكلف (1) بهما، فانطلقت فدعوتهما. و أقبلت أحمل هذا مرّة و هذا مرّة حتّى جئته بهما.


فقال: و أنا أعرف السرور في وجهه لمّا رأى من حنوي (2) قال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): أ تحبّهما يا جابر؟ قلت: و ما يمنعني من ذلك فداك أبي و امّي و مكانهما منك؟ فقال: أ لا أخبرك من فضلهما؟ قلت: بلى فداك أبي و أمّي، قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى لمّا أحبّ أن يخلقني خلق نطفة بيضاء (3)، فأودعها صلب آدم، فلم يزل ينقلها من صلب طاهر إلى رحم طاهر إلى نوح و إبراهيم، ثمّ كذلك إلى عبد المطّلب لم يصبني من دنس الجاهلية شيء، ثم افترقت تلك النطفة شطرين: إلى أبي: عبد اللّه و أبي طالب، فولدني عبد اللّه (4) فختم اللّه بي النبوّة، و ولد عمّي أبو طالب عليّا، فختمت به الوصيّة.


ثمّ اجتمعت النطفتان منّي و من عليّ و فاطمة، فولدنا الجهر و الجهير فختم (5) بهما أسباط النبوة، و جعل ذريّتي منهما و أمر (6) ربّي بفتح مدينة- أو قال مدائن الكفر- و اقسم (7) به ليظهرنّ منهما ذريّة طيبة، تملأ الأرض عدلا بعد ما ملئت جورا فهما


(1) الكلف (بفتح الكاف و اللام): الحبّ الشديد، و في نسخة: و كان شديد اللطف بهما.

(2) في نسخة: من حنوني عليهما، و الحنو و الحنون كلاهما بمعنى العطف.

(3) في نسخة: بيضاء طيبة.

(4) في تأويل الآيات: فولدني أبي: عبد اللّه.

(5) في تأويل الآيات: فختم اللّه بهما.

(6) في التأويل: و أمرني بفتح مدينة.

(7) في التأويل: و أقسم ربّي.

التالي الأصلية 328داخلي 301/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...