حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 34 / داخلي 29 من 425
»»
[صفحة 34]
علمت أنّ القوم ركبوا من أمرك ما أقضى عليهم (1) أنّهم ليسوا بمأمونين في دنياهم و لا في آخرتهم، و إن تكن الأخرى علمت أنّك و هم شرع سواء (2).
فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): سلني عمّا بدا لك، قال: أخبرني عن الرّجل إذا نام أين تذهب روحه؟ و عن الرّجل كيف يذكر و ينسى؟ و عن الرّجل كيف يشبه ولده الأعمام و الأخوال؟ فالتفت أمير المؤمنين الى أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) فقال: يا أبا محمّد أجبه.
فقال: أمّا ما سألت عنه من أمر الإنسان (3) إذا نام أين تذهب روحه؟
فإن روحه معلّقة بالريح (4) و الريح معلّقة بالهواء إلى وقت ما يتحرّك صاحبها لليقظة، فإن أذن اللّه بردّ تلك الروح إلى صاحبها (5)، جذبت تلك الرّوح الرّيح و جذبت تلك الريح الهواء، فرجعت الرّوح، فأسكنت في بدن صاحبها، و إن لم يأذن اللّه عزّ و جلّ بردّ تلك الروح إلى صاحبها (6) جذبت الهواء الريح، و جذبت الريح الروح، فلم ترد على صاحبها إلّا إلى وقت ما يبعث.
و أمّا ما ذكرت من أمر الذّكر و النسيان فإنّ قلب الرّجل في حقّ (7) و على الحقّ طبق، فإن صلّى الرجل (8) عند ذلك على محمّد و آل محمّد انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحقّ و ذكر الرّجل ما كان نسي، و إن هو لم يصلّ على محمّد و آل محمّد، أو
(1) في الكافي: ما قضى عليهم.
(2) الشرع (بكسر الشين المعجمة و سكون الراء المهملة، و بفتح الشين و الراء): المثل يقال: هما شرعان أي مثلان.
(3) في العلل: من أمر الرجل.
(4) في العيون و البحار: فإنّ روحه متعلّقة بالريح متعلّقة بالهواء.
(5) في العلل و العيون و البحار: على صاحبها.
(6) في العلل و العيون و البحار: على صاحبها.
(7) الحقّ (بضمّ الحاء المهملة): الوعاء.
(8) في العلل: فإن هو صلّى على النبيّ صلاة تامّة انكشف.