حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 363 / داخلي 334 من 425
»»
[صفحة 363]
فقال له جابر: يا بنيّ أقبل فأقبل، ثمّ قال له: أدبر فأدبر فقال له: شمائل رسول اللّه و ربّ الكعبة.
ثم قال له: يا بنيّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقرؤك السلام.
فقال: على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) السلام ما دامت السموات و الأرض، و عليك يا جابر بما بلّغت السلام.
فقال له جابر: يا باقر! يا باقر! أنت الباقر حقّا أنت الذي تبقر العلم بقرا.
ثمّ كان جابر يأتيه فيجلس بين يديه فيعلّمه و ربما غلط جابر فيما يحدّث به عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فيردّ عليه و يذكّره فيقبل ذلك منه و يرجع إلى قوله، و كان يقول: يا باقر يا باقر يا باقر أشهد باللّه أنّك قد اوتيت الحكم صبيّا. (1)
6- و من طريق المخالفين كمال الدين طلحة الشامي في «مطالب السئول» قال: نقل عن أبي الزبير محمّد بن مسلم المكّي أنّه قال: كنّا عند جابر بن عبد اللّه فأتاه عليّ بن الحسين (عليهما السلام) و معه محمّد (2) و هو صبّي فقال عليّ (عليه السلام) لابنه: قبّل رأس عمّك (3) فقال جابر: من هذا؟ و كان قد كفّ بصره، فقال له عليّ (عليه السلام): هذا ابني محمّد، فضمّه جابر إليه فقال: يا محمّد، محمّد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقرأ عليك السلام.
فقالوا لجابر: كيف ذلك يا با عبد اللّه؟.
فقال: كنت مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و الحسين في حجره و هو يلاعبه، فقال: يا جابر يولد لابني الحسين ابن يقال له: عليّ إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليقم سيّد العابدين، فيقوم عليّ بن الحسين، و يولد لعلىّ بن الحسين ابن
(1) علل الشرائع ج 1/ 233 و عنه البحار ج 46/ 225 ح 4.