حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 383 / داخلي 353 من 425

[صفحة 383]

فقال أبو جعفر (عليه السلام): أهم يومئذ أشغل أم إذ هم في النار؟.


فقال نافع: بل إذ هم في النار، قال: و اللّه ما شغلهم إذ دعوا بالطعام فأطعموا الزقّوم، و دعوا بالشراب فسقوا الحميم.


فقال: صدقت يا بن رسول اللّه و لقد بقيت مسألة واحدة، قال: و ما هي؟


قال: أخبرني عن اللّه تعالى متى كان؟


قال: ويلك و متى لم يكن حتى اخبرك متى كان، سبحان من لم يزل و لا يزال فردا صمدا لم يتّخذ صاحبة و لا ولدا، ثم قال: يا نافع أخبرني عما أسألك عنه.


قال: و ما هو؟ قال: ما تقول في أصحاب النهروان؟


فإن قلت: إنّ أمير المؤمنين قتلهم بحقّ قد ارتددت (1)، و إن قلت: قتلهم باطلا فقد كفرت، قال: فولّى من عنده و هو يقول: و اللّه أنت أعلم الناس حقّا حقّا، فأتى هشاما فقال له: ما صنعت؟.


قال: دعني من كلامك، هذا و اللّه أعلم الناس حقّا حقّا و هو ابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حقّا و يحقّ لأصحابه أن يتخذوه نبيّا. (2)


و رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي الربيع، قال: حججت مع أبي جعفر (عليه السلام) في السنة التي حجّ هشام بن عبد الملك، و كان معه نافع مولى عمر بن الخطّاب و ساق الحديث.


و في رواية محمّد بن يعقوب زيادة، و في رواية عليّ بن إبراهيم في كلام نافع


(1) أي رجعت عن مذهبك و اعتقادك برأي الخوارج.

(2) الكافي ج 8/ 120 ح 93، و تفسير القمي ج 1/ 232 و عنهما البرهان ج 2/ 21 و 22 ح 1 و 2 و في البحار ج 18/ 308 ح 17 صدره عن الكافي و في ص 363 ح 67 قطعة منه عن تفسير القمي، و في ج 46/ 355 ح 9 مختصرا عن الكافي و المناقب لابن شهر اشوب ج 4/ 198.

التالي الأصلية 383داخلي 353/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...