حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 388 / داخلي 358 من 425
»»
[صفحة 388]
و للرجل ثلثاها. (1)
6- و عنه، عن عدّة من اصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن زيد الشحّام، قال: دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر (عليه السلام) فقال: يا قتادة أنت فقيه أهل البصرة؟ فقال: هكذا يزعمون، فقال أبو جعفر (عليه السلام): بلغني أنّك تفسّر القرآن؟ قال له قتادة: نعم.
فقال له أبو جعفر (عليه السلام): بعلم تفسّره أم بجهل؟ قال: لا بل بعلم.
فقال له أبو جعفر (عليه السلام): فإن كنت تفسّره بعلم فأنت أنت (2)، و أنا أسألك؟ قال قتادة: سل، قال: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ في سبأ: وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ (3).
فقال قتادة: ذاك من خرج من بيته بزاد حلال و راحلة وكرا حلال يريد هذا البيت كان آمنا حتى يرجع إلى أهله.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): نشدتك باللّه (4) يا قتادة هل تعلم أنّه قد يخرج الرجل من بيته بزاد حلال و راحلة وكرا حلال يريد هذا البيت فيقطع عليه الطريق فتذهب نفقته، و يضرب مع ذلك ضربة فيها اجتياحه (5)؟
قال قتادة: اللهمّ نعم.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): يا قتادة إن كنت قد (6) فسّرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت و أهلكت، و إن كنت قد أخذته من الرجال، فقد هلكت
(1) الكافي ج 7/ 24 ح 3 و عنه الوسائل ج 13/ 403 ح 8 و عن الفقيه ج 4/ 223 ح 5527 مثله، و التهذيب ج 9/ 164 ح 17 و الاستبصار ج 4/ 114 ح 2 نحوه.
و رواه الكافي أيضا بنفس السند ج 7/ 167 ح 1 باختلاف يسير.
(2) أي فأنت العالم المتوحّد الذي لا يحتاج الى المدح و ينبغي أن يرجع إليك في العلوم- مرآة العقول-.