حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 390 / داخلي 360 من 425
»»
[صفحة 390]
قال: جعلت فداك أوجدت هذا في كتاب اللّه أنّ القرى رجال؟
قال: نعم قوله عزّ و جلّ: وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَ رُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَ عَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً (1) فمن العاتي على اللّه عزّ و جلّ الحيطان أم البيوت أم الرجال.
ثم قال: جعلت فداك زدني، قال: قوله عزّ و جلّ في سورة يوسف:
وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَ الْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها (2) لمن أمروه أن يسأل؟ القرية و العير، أم الرجال؟
فقال: جعلت فداك فأخبرني عن القرى الظاهرة.
قال: هم شيعتنا، يعني العلماء منهم. (3)
8- الشيخ أحمد بن عليّ بن أبي طالب أبو منصور الطبرسي في «الاحتجاج» عن أبي حمزة الثمالي قال: أتى الحسن البصري أبا جعفر (عليه السلام) فقال: يا با جعفر أسألك عن أشياء من كتاب اللّه (4).
فقال له أبو جعفر (عليه السلام): أ لست فقيه أهل البصرة؟
قال: قد يقال ذلك.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): هل بالبصرة أحد تأخذ عنه؟
قال: لا، قال: فجميع أهل البصرة يأخذون عنك؟ قال: نعم.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): سبحان اللّه لقد تقلّدت عظيما من الأمر بلغني عنك أمر فما أدري أ كذلك أنت أم يكذب عليك؟
قال: ما هو؟
(1) الطلاق: 8.
(2) يوسف: 82.
(3) تأويل الآيات ج 2/ 472 ح 2 و عنه البحار ج 24/ 235 ح 4 و البرهان ج 3/ 348 ح 6، و مستدرك الوسائل ج 3/ 188 ح 18.
(4) في المصدر: فقال: جئتك لأسألك عن أشياء من كتاب اللّه.