حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 447 / داخلي 413 من 425
»»
[صفحة 447]
أبي الحسن النهدي، رفعه قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) إذا رأى جنازة قال:
الحمد للّه الذي لم يجعلني من السواد المخترم (1). (2)
4- و عنه، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن زرارة قال: حضر أبو جعفر (عليه السلام) جنازة رجل من قريش و أنا معه، و كان فيها عطاء (3) فصرخت صارخة فقال عطا لتسكتنّ أو لنرجعن قال:
فلم تسكت فرجع.
قال: فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): إنّ عطاء قد رجع، قال: و لم؟
قلت: صرخت هذه الصارخة فقال لها: لتسكتنّ أو لنرجعنّ فلم تسكت فرجع.
فقال: امض بنا فلو أنّا إذا رأينا شيئا من الباطل مع الحق تركنا له الحقّ لم نقض حقّ مسلم.
فلمّا صلّى على الجنازة قال وليّها لأبي جعفر (عليه السلام): ارجع مأجورا رحمك اللّه، فإنّك لا تقوى على المشي، فأبي أن يرجع.
قال: فقلت له: قد أذن لك في الرجوع و لي حاجة اريد أن أسألك عنها، قال: امض فليس بإذنه جئنا و لا بإذنه نرجع، إنّما هو فضل و أجر طلبناه بقدر ما يتبع الجنازة الرجل يوجر على ذلك. (4)
5- و عنه، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد، عن غير واحد، عن أبان، عن عبد اللّه بن عجلان (5)، قال: قام أبو جعفر (عليه السلام) على قبر رجل
(1) المخترم (مبنيّا للمفعول): الميّت.
(2) الكافي ج 3/ 167 ح 2 و عنه الوسائل ج 2/ 831 ح 3.
(3) عطاء بن أبي رباح أبو محمد بن اسلم المكي الفقيه المتوفّى سنة «114» ه- تذكرة الحفّاظ: 98-.
(4) الكافي ج 3/ 171 ح 3 و عنه البحار ج 46/ 300 ح 43.
و في الوسائل ج 2/ 823 ح 7 عنه و عن التهذيب ج 1/ 454 ح 126.
(5) عبد اللّه بن عجلان: عدّه الشيخ في أصحاب أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) و المظنون أنّ الراوي عنه أبان بن عثمان بن الأحمر.