حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 449 / داخلي 415 من 425
»»
[صفحة 449]
فلمّا انتهى الى البقيع تقدّم أبو جعفر (عليه السلام) فصلّى عليه، و كبّر عليه أربعا ثم أمر به فدفن، ثمّ أخذ بيدي فتنحّى بي ثمّ قال: إنّه لم يكن يصلّي على الأطفال إنّما كان أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) يأمر بهم فيدفنون من وراء (1) و لا يصلّي عليهم و إنّما صلّيت عليه من أجل أهل المدينة كراهية أن يقولوا: لا يصلّون على أطفالهم. (2)
8- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد ابن خالد و الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران (3)، عن ابن مسكان، عن زرارة قال: مات ابن لأبي جعفر (عليه السلام) فأخبر بموته فأمر به فغسّل و كفّن و مشى معه و صلّى عليه، و طرحت خمرة (4) فقام عليها ثم قام على قبره حتّى فرغ منه ثم انصرف و انصرفت معه حتّى أنّي لأمشي معه.
فقال: أما إنّه لم يكن يصلّي على مثل هذا و كان ابن ثلاث سنين كان عليّ (عليه السلام) يأمر به، فيدفن و لا يصلّي عليه، و لكنّ الناس صنعوا شيئا فنحن نصنع مثله، قال: قلت: فمتى تجب عليه الصلاة؟ فقال: إذا عقل الصلاة و كان ابن ستّ سنين.
قال قلت: فما تقول في الولدان (5)؟
فقال: سئل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عنهم فقال: اللّه أعلم بما كانوا عاملين. (6)
(1) أي من وراء الموت.
(2) الكافي ج 3/ 206 ح 3 و عنه الوسائل ج 2/ 790 ح 1 و عن التهذيب ج 3/ 198 و الاستبصار ج 3/ 198 ح 4.
(3) يحيى بن عمران بن علي الحلبي الكوفي كانت تجارته الى حلب فقيل: الحلبي روى عن الصادق و الكاظم (عليهما السلام)، ثقة ثقة، صحيح الحديث- جامع الرواة ج 2/ 333-.
(4) الخمرة: حصيرة صغيرة من السعف- القاموس-.
(5) يعني ما تقول في حالهم بعد الموت؟.
(6) الكافي ج 3/ 207 ح 4 و عنه الوسائل ج 2/ 788 ح 3.