حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 54 / داخلي 46 من 425

[صفحة 54]

سبحانه، و كان أصدق الناس لهجة، و أفصحهم منطقا.


و لقد قيل لمعاوية ذات يوم: لو أمرت الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فيصعد المنبر، فيخطب، ليبين (1) للناس نقصه، فدعاه، فقال له:


اصعد المنبر و تكلّم بكلمات تعظنا بها.


فقام (عليه السلام) فصعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: أيّها الناس من عرفني فقد عرفني، و من لم يعرفني فأنا الحسن بن عليّ بن أبي طالب، و ابن سيدة النساء فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).


أنا ابن خير خلق اللّه، أنا ابن رسول اللّه، أنا ابن صاحب الفضائل، أنا ابن المعجزات و الدّلائل.


أنا ابن أمير المؤمنين، أنا المدفوع عن حقّي، أنا و أخي الحسين سيّدا شباب أهل الجنة.


أنا ابن الرّكن و المقام، أنا ابن مكة و منى، أنا ابن المشعر و عرفات.


فقال له معاوية: يا أبا محمّد خذ في نعت الرطب، ودع هذا، فقال (عليه السلام): الرّيح تنفخه، و الحرور ينضجه، و البرد يطيّبه.


ثم عاد في كلامه: أنا إمام خلق اللّه، و ابن محمّد رسول اللّه، فخشي معاوية أن يتكلّم بعد ذلك بما يفتتن به النّاس، فقال: يا أبا محمّد انزل، فقد كفى ما قد جرى فنزل (2).


2- محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد (3)، عن محمّد بن عليّ بن النعمان (4)، عن صندل (5)، عن أبي

(1) في البحار: ليتبيّن.

(2) الأمالي للصدوق: 150 ح 8- و عنه بحار الأنوار ج 43/ 331 ح 1- و أخرج صدره في الوسائل ج 8/ 56 ح 10 عن عدّة الداعي: 139.

(3) هو أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن مروان الأنباري من اصحاب الباقر و الصادق و الكاظم (عليهم السلام)- جامع الرواة ج 1/ 68-.

(4) محمد بن علي بن نعمان ابو جعفر البجلي الكوفي الملقب بمؤمن الطاق، روى عن السجّاد، و الباقر و الصادق (عليهم السلام)، وثقه الشيخ و اثنى عليه النجاشي (رجال النجاشي ج 2/ 203).

(5) صندل: من اصحاب الكاظم (عليه السلام) و ممن روى عنه ابن ابي عمير و هو يدل على وثاقته، المستدرك للنوري ج 3/ 812.

التالي الأصلية 54داخلي 46/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...