حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 63 / داخلي 54 من 425
»»
[صفحة 63]
6- و من طريق المخالفين ما رواه صاحب «الفصول المهمة»، و صاحب «مطالب السئول» عن سعيد بن عبد العزيز (1)، قال: إنّ الحسن سمع رجلا يسأل ربّه تعالى أن يرزقه عشرة آلاف درهم، فانصرف الحسن (عليه السلام) إلى منزله فبعث بها إليه (2).
7- و رويا أيضا أنّ رجلا جاء إليه (عليه السلام) و سأله حاجة، فقال له:
يا هذا حقّ سؤالك إيّاي يعظم لديّ، و معرفتي بما يجب لك يكبر عليّ، و يدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله، و الكثير في ذات اللّه عزّ و جلّ قليل، و ما في ملكي وفاء لشكرك، فإن قبلت الميسور و رفعت عنّي مئونة الاحتيال (3) و الاهتمام لما (4) أتكلّفه من واجبك فعلت.
فقال: يا بن رسول اللّه أقبل القليل، و أشكر العطيّة، و أعذر على المنع فدعا الحسن (عليه السلام) بوكيله و جعل يحاسبه على نفقاته حتى استقصاها، فقال: هات الفاضل من الثلاثمائة ألف درهم فأحضر خمسين ألفا، قال: فما فعل الخمسمائة دينار؟ قال: هي عندي، قال: أحضرها، فأحضرها، فدفع الدّراهم و الدّنانير إلى الرّجل، فقال: هات من يحملها لك، فأتاه بحمّالين، فدفع الحسن (عليه السلام) إليهم رداءه لكراء الحمل (5)، فقال له مواليه: و اللّه ما عندنا درهم، فقال (عليه السلام): لكنّي أرجو أن يكون لي عند اللّه عزّ و جلّ أجر عظيم (6).
(1) سعيد بن عبد العزيز التنوخي المفتي بدمشق المتوفّى سنة (167).
ميزان الاعتدال ج 2/ 149-.
(2) الفصول المهمّة: 157 و مطالب السئول ج 2/ 9- و أخرجه في البحار ج 43/ 347 ح 20 عن كشف الغمّة ج 1/ 558 نقلا عن ابن طلحة.
(3) في البحار: مئونة الاحتفال و الاهتمام.
(4) في البحار: بما أتكلّفه.
(5) في البحار: لكري الحمّالين.
(6) الفصول المهمّة: 157- و مطالب السئول ج 2/ 9 و أخرجه في البحار ج 43/ 347 ح 20 عن