حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 8 / داخلي 4 من 425

[صفحة 8]

اغفر للعاصين من أمّتي، قال ابن مسعود: فأخذني الهلع (1)، حتّى غشي عليّ فرفع النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) رأسه (2)، و قال: يا ابن مسعود أكفر بعد الإيمان (3)؟ فقلت: معاذ اللّه، و لكنّي رأيت عليّا يسأل اللّه تعالى بك، و أنت تسأل اللّه تعالى به.


فقال: يا ابن مسعود إنّ اللّه تعالى خلقني، و عليّا، و الحسن، و الحسين من نور عظمته، قبل الخلق بألفي عام، حين لا تسبيح و لا تقديس، و فتق نوري فخلق منه السّماوات و الأرض، و أنا أفضل من السّماوات و الأرض، و فتق نور عليّ، فخلق منه العرش و الكرسيّ، و عليّ أفضل من العرش و الكرسيّ (4).


و فتق نور الحسن، فخلق منه اللّوح، و القلم، و الحسن أجلّ من اللوح و القلم (5)، و فتق نور الحسين، فخلق منه الجنان، و الحور العين، و الحسين افضل منها (6)، فأظلمت المشارق و المغارب، فشكت الملائكة إلى اللّه عزّ و جلّ الظلمة (7)، و قالت: اللّهمّ بحقّ هؤلاء الاشباح التي خلقت إلّا ما فرّجت عنّا هذه الظلمة! فخلق (8) اللّه عزّ و جلّ روحا، و قرنها بأخرى، فخلق منها نورا، ثمّ أضاف النور إلى الروح، فخلق منها الزّهراء (عليها السلام) فمن ذلك سمّيت


(1) الهلع (بفتح الهاء و العين المهملة): الجبن.

(2) الظاهر أنّ الصواب: فرفع النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) رأسي.

(3) في البرهان: أ كفرا بعد إيمان، و في البحار: أكفر بعد إيمان.

(4) في تفسير البرهان: و عليّ أجلّ من العرش و الكرسي، و في البحار: و علي بن أبي طالب و اللّه أفضل من العرش و الكرسي.

(5) في البحار: و الحسن و اللّه افضل من اللوح و القلم.

(6) في البحار: و الحسين و اللّه أفضل من الحور العين.

(7) في البحار: فشكت الملائكة إلى اللّه تعالى أن يكشف عنهم تلك الظلمة.

(8) في البحار: فتكلّم اللّه جلّ جلاله كلمة فخلق منها روحا، ثمّ تكلّم بكلمة فخلق من تلك الكلمة نورا، فاضاف النور الى تلك الروح و أقامها مقام العرش فزهرت المشارق و المغارب فهي فاطمة الزهراء، و لذلك سمّيت الزهراء لأنّ نورها زهرت به السماوات.

التالي الأصلية 8داخلي 4/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...