حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 97 / داخلي 86 من 425
»»
[صفحة 97]
الباب الأول في شأنه في الأمر الأوّل
1- الشيخ أبو جعفر الطوسي في «مصباح الأنوار» عن أنس بن مالك، قال: صلّى بنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) في بعض الأيّام صلاة الفجر ثمّ أقبل علينا بوجهه الكريم، فقلت: يا رسول اللّه إن رأيت أن تفسّر لنا قول اللّه عزّ و جلّ: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (1) فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم):
أمّا النبيّون فأنا، و أمّا الصدّيقون فأخي عليّ بن أبي طالب، و أمّا الشهداء فعمّي حمزة، و أمّا الصالحون فابنتي فاطمة، و أولادها الحسن، و الحسين (عليهم السلام).
قال: و كان العبّاس حاضرا، فوثب و جلس بين يدي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و قال: ألسنا أنا، و أنت، و عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين (عليهم السلام) من نبعة (2) واحدة؟ قال: و كيف ذلك يا عمّ (3)؟ قال
(1) سورة النساء: 69.
(2) النبعة: واحدة النبع و هو شجر تتّخذ منه السهام و القسي، و يقال: هو من نبعة كريمة أي من أصل كريم.