حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 167 / داخلي 152 من 425
»»
[صفحة 167]
3- الشيخ المفيد في «الارشاد»: روى محمّد بن أبي عمير، عن رجاله، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال الحسن بن علي (عليهما السلام) لاصحابه إنّ للّه مدينتين: إحداهما في المشرق، و الاخرى في المغرب، فيهما خلق للّه تعالى لم يهمّوا بمعصية له قطّ، و اللّه ما فيهما و بينهما حجّة للّه على خلقه غيري، و غير أخي الحسين (1).
4- قال المفيد عقيب هذه الرواية: و جاءت الرواية بمثل ذلك عن الحسين (عليه السلام) أنّه قال يوم الطفّ لأصحاب ابن زياد (2): ما لكم تناصرون عليّ أم و اللّه لإن قتلتموني لتثقلن حجّة اللّه عليكم، لا و اللّه ما بين جابرقا و جابرصا ابن نبي احتجّ اللّه به عليكم غيري.
يعني بجابرقا و جابرصا المدينتين اللتين ذكرهما الحسن و أخوه (عليهما السلام).
و قد تقدّمت طريق أخرى للمدينتين في الباب السابع من أبواب الحسن (عليه السلام) عن محمّد بن الحسن الصفّار (3).
(1) الإرشاد للمفيد: 198.
(2) عبيد اللّه بن زياد بن سميّة، المولود سنة (28)، و الهالك المقتول سنة (67) ه، هو و أبوه كانا من أولاد الزنا لعنه اللّه و أمّه و أباه.
لعن اللّه حيث كان زيادا* * * و ابنه و العجوز ذات البعول.
(3) تقدّم في الباب السابع من المنهج الثالث ح 2 عن بصائر الدرجات للصفّار: 339 و 493 ح 11.