حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 181 / داخلي 163 من 425
»»
[صفحة 181]
الباب الخامس عشر في جوده (عليه السلام)
1- قال كمال الدين بن طلحة الشافعي في «مطالب السئول»: قد تقدّم في هذا الفصل المعقود لذلك كرم أخيه الحسن (عليه السلام)، قصة المرأة الّتي ذبحت الشاة و ما وصلها به، لمّا جاءته بعد أخيه الحسن (عليه السلام)، و أنّه أعطاها ألف دينار، و اشترى لها ألف شاة (1).
و قد اشتهر النقل عنه (عليه السلام) أنّه كان يكرم الضيف، و يمنح الطالب و يصل الرحم، و ينيل الفقير، و يسعف السائل، و يكسو العاري، و يشبع الجائع، و يعطي الغارم (2)، و يسدّ على الضعيف، و يشفق على اليتيم، و يعين ذا الحاجة، و قلّ أن وصله مال إلّا فرّقه.
و نقل أنّ معاوية لمّا قدم مكّة وصله بمال كثير، و ثياب وافرة، و كسوات وافية فردّ الجميع عليه، و لم يقبل منه، و هذه سجيّة الجواد، و شنشنة الكريم،
(1) تقدّم في الباب العاشر من المنهج الثالث ح 8 عن الفصول المهمّة: 157- 158 و البحار ج 43/ 348 عن كشف الغمّة ج 1/ 559 و المناقب لابن شهر اشوب ج 4/ 16 و عن الكشف أنّ هذه القصّة مشهورة، و في دواوين جودهم مسطورة، و عنهم مأثورة عليهم سلام اللّه.
(2) قصّة الأعرابي الذي قصد الحسين (عليه السلام) في دية مسلّمة إلى أهلها فسأله عن ثلاث مسائل فأعطاه خمسمائة دينار مشهورة نقلها أبو المؤيّد الخوارزمي في «مقتل الحسين»: 155، و الصفوري الشافعي في «نزهة المجالس» ج 2/ 233.