حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 188 / داخلي 169 من 425

[صفحة 188]

بدر و أنتم جاهدون على إطفاء نور اللّه، و أن تكون كلمة الشيطان هي العليا، ثم دخلت أنت و أبوك في الدين كرها كما ضربناكم عليه.


فقال معاوية: كأنك تمنّ علينا بنصرتكم إيّانا، فللّه و لقريش بذلك المنّ و الطول، أ لستم تمنّون علينا يا معشر الأنصار بنصرتكم رسول اللّه و هو من قريش و هو ابن عمّنا و منّا، فلنا المنّ و الطول إذا جعلكم أنصارنا و أتباعنا فهداكم اللّه بنا.


قال قيس: إنّ اللّه بعث محمّدا (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) رحمة للعالمين، فبعثه إلى الناس كافّة إلى الإنس و الجنّ و الأحمر و الأسود و الأبيض و اختاره لنبوّته و اختصّه برسالته فكان أوّل من صدّقه و آمن به ابن عمّه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و كان عمّه أبو طالب يذبّ عنه و يمنعه و يحول بين كفّار قريش و بين أن يردعوه و يؤذوه، و أمره بتبليغ رسالات ربّه، فلم يزل ممنوعا من الضيم و الأذى حتى مات عمّه أبو طالب، و أمر ابنه عليّ بن أبي طالب بمؤازرته و نصرته، فآزره (1) عليّ و نصره، و جعل نفسه دونه في كل شدّة و كلّ ضيق و كل خوف، فاختصّ بذلك عليّا (عليه السلام) من بين قريش و أكرمه من بين جميع العرب.


فجمع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) جميع بني عبد المطّلب منهم (2) أبو لهب، و أبو طالب و هم يومئذ أربعون رجلا، فدعاهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و خادمهم يومئذ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يومئذ في حجر عمّه أبي طالب.


فقال: أيّكم لينتدب أن يكون أخي، و وزيري، و وصيّي، و خليفتي،


حتّى تلقوه.


و روى البخاري في باب مناقب الأنصار ج 2/ 311 قال: حدّثني محمّد بن بشّار، حدّثنا غندر، حدّثنا شعبة، عن هشام، قال: سمعت انس بن مالك يقول: قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) للأنصار: «إنّكم ستلقون بعدي اثرة فاصبروا حتّى تلقوني و موعدكم الحوض».


(1) في المصدر: فوازره.

(2) في المصدر: فيهم.

التالي الأصلية 188داخلي 169/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...