حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 210 / داخلي 190 من 425

[صفحة 210]

بيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) الرجال بغير إذنه.


و قد قال اللّه عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِ (1) ألا و لعمري قد ضربت أنت لأبيك، و فاروقه عند أذن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) المعاول، و قال اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى (2) و لعمري لقد أدخل أبوك، و فاروقه على رسول اللّه بقربهما منه الأذى، و ما رعيا من حقّه ما أمرهما اللّه به على لسان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ اللّه حرّم من المؤمنين أمواتا ما حرّم منهم أحياء، و تاللّه يا عائشة لو كان هذا الّذي كرهتيه (3) من دفن الحسن عند أبيه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) جائزا فيما بيننا و بين اللّه لعلمت أنّه سيدفن و إن رغم معطسك (4).


قال: ثمّ تكلّم محمّد بن الحنفيّة و قال: يا عائشة يوما على بغل، و يوما على جمل، فلا تملكين نفسك و لا تملكين الأرض عداوة لبني هاشم.


قال: فأقبلت عليه، فقالت: يا ابن الحنفيّة هؤلاء الفواطم يتكلّمون فما كلامك؟ فقال لها الحسين (عليه السلام): و أنّى تبعدين محمّدا من الفواطم؟ فو اللّه لقد ولدته ثلاث فواطم: فاطمة بنت عمران بن عائذ بن عمرو بن مخزوم، و فاطمة بنت أسد بن هاشم، و فاطمة بنت زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر ابن عبد معيص بن عامر فقالت عائشة للحسين (عليه السلام): نحّوا ابنكم و اذهبوا به فإنّكم قوم خصمون، قال: فمضى الحسين (عليه السلام) إلى قبر أمّه ثم أخرجه فدفنه بالبقيع (5).


(1) الحجرات: 2.

(2) الحجرات: 3.

(3) «كرهتيه» الياء للاشباع.

(4) المعطس: الأنف.

(5) الكافي ج 1/ 302 ح 3 و عنه البحار ج 44/ 142 ح 9 و عوالم الامام الحسين (عليه السلام):

289 ح 5.

التالي الأصلية 210داخلي 190/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...