حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 26 / داخلي 21 من 425
»»
[صفحة 26]
و أمّا عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض، فأشدّ شيء خلقه اللّه الحجر، و أشدّ من الحجر الحديد يقطع به الحجر، و أشدّ من الحديد النّار تذيب الحديد، و أشدّ من النّار الماء يطفئ النّار، و أشدّ من الماء السحاب يحمل الماء، و أشد من السّحاب الرّيح تحمل السحاب، و أشدّ من الرّيح الملك الذي يرسلها، و أشدّ من الملك ملك الموت الذي يميت الملك، و أشدّ من ملك الموت الموت الذي يميت ملك الموت، و أشد من الموت أمر اللّه الذي يميت الموت.
فقال الشامي: أشهد أنّك ابن رسول اللّه حقّا، و أنّ عليّا أولى بالأمر من معاوية، ثمّ كتب هذه الجوابات، و ذهب بها إلى معاوية، فبعثها معاوية إلى ابن الأصفر.
فكتب إليه ابن الأصفر: يا معاوية تكلّمني بغير كلامك، و تجيبني بغير جوابك؟ اقسم بالمسيح ما هذا جوابك! و ما هو إلّا من معدن النّبوة، و موضع الرسالة، و أمّا أنت فلو سألتني درهما ما أعطيتك (1).
(1) الاحتجاج 1/ 267 و عنه البحار ج 10/ 129 ح 1 و عن الخصال: 440 ح 33 و روضة الواعظين 45- 46 و أخرجه في البحار أيضا ج 43/ 325 ح 5 عن الخرائج مختصرا ج 2/ 572 ح 2.