حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 264 / داخلي 240 من 425
»»
[صفحة 264]
العامّة قال: لما مات علي بن الحسين (عليهما السلام) وجدوه يقوت مائة بيت من أهل المدينة كان يحمل إليهم ما يحتاجون إليه (1).
20- قال: و قال محمّد بن إسحاق كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين معاشهم، فلمّا مات عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فقدوا ما كانوا يؤتون به بالليل (2).
21- و قال أيضا: قال أبو حمزة الثمالي: كان عليّ بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام) يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل، فيتصدّق به و يقول: إنّ صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ.
22- و لمّا مات (عليه السلام) و غسّلوه جعلوا ينظرون إلى آثار سواد في ظهره، فقالوا: ما هذا؟ قيل: كان يحمل جرب الدقيق على ظهره و يوصلها إلى فقراء المدينة.
23- قال: و قال ابن عائشة: قال أبي: سمعت أهل المدينة يقولون: ما فقدنا صدقة السرّ حتّى مات عليّ بن الحسين (عليهما السلام) (3).
24- قال: و قال سفيان (4): أراد عليّ بن الحسين الخروج إلى الحجّ فاتّخذت له سكينة بنت الحسين (5) (عليه السلام) اخته زادا أنفقت عليه ألف درهم، فلمّا كان
(1) مطالب السئول ج 2/ 45 و عنه كشف الغمّة ج 2/ 77.
(2) مطالب السئول ج 2/ 45 و عنه كشف الغمّة ج 2/ 77، و رواه ابن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمّة: 202 باختلاف.
(3) مطالب السئول ج 2/ 45 و عنه كشف الغمّة ج 2/ 77 و أخرجه في البحار ج 46/ 88 ح 77 عن المناقب لابن شهر اشوب ج 4/ 153 نقلا عن حلية الأولياء ج 3/ 135 و الأغاني ج 15/ 325.
(4) لم أعرف من هو، و ليس المراد منه الثوري لأنّه ولد بعد شهادة السجّاد (عليه السلام) بسنتين عام (97) و ليس ابن عيينة أيضا، لأنّه ولد سنة (107) ه إلّا أن يكون الخبر مرسلا فيحتمل أن يكون الراوي أحدهما.
(5) سكينة بنت الحسين (عليه السلام)، اسمها آمنة، و قيل: أمينة، و سكينة لقب لقبّتها به امّها الرباب و كانت سيّدة نساء عصرها، توفّيت بالمدينة سنة (117) ه- وفيات الأعيان ج 1/ 211-.