حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 283 / داخلي 258 من 425

[صفحة 283]

2- و عنه، قال: حدّثنا عبد اللّه بن النضر بن سمعان التميمي، بهذا الإسناد، عن عمران بن مسلم، عن طاوس، قال: كان عليّ بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام) يدعو بهذا الدعاء: إلهي و عزّتك و جلالك و عظمتك لو أنّ منذ بدعت فطرتي (1) من أوّل الدهر عبدتك دوام خلود ربوبيّتك بكلّ شعرة في كلّ طرفة عين سرمد الأبد، بحمد الخلائق و شكرهم أجمعين لكنت مقصّرا في بلوغ أداء شكر أخفى نعمة من نعمك عليّ، و لو أنّي كريت (2) معادن حديد الدنيا بأنيابي، و حرثت أرضيها بأشفار عيني، و بكيت من خشيتك مثل بحور (3) السماوات و الأرضين دما صديدا لكان ذلك قليلا في كثير ما يحبّ من حقّك عليّ، و لو أنّك إلهي عذبتني بعد ذلك بعذاب الخلائق أجمعين، و جعلت للنار خلقي و جسمي و ملأت جهنّم و أطباقها منّي حتّى لا يكون في النار معذّب غيري، و لا يكون لجهنّم حطب سوائي لكان ذلك بعدلك قليلا في كثير ما أستوجبه من عقوبتك (4).

3- و عنه، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن الفضل الكوفي (5) (رحمه اللّه)، قال:

أخبرنا أبو جعفر محمّد بن عمار القطان (6)، قال: حدّثني الحسين بن عليّ بن الحكم


(1) قيل: لعلّ المراد من بدء خلق آدم (عليه السلام)، بل قبل ذلك فإنّهم (صلوات اللّه عليهم) خلقوا قبل السماوات و الأرض، و كانوا أنوارا حول العرش مسبّحين و مقدّسين حتى خلق اللّه سبحانه و الملائكة، كما يستفاد من بحار الأنوار ج 57 ص 169 ح 111 و 112 و 113 و 114 و غيرها.

(2) كريت الأرض: قلبتها للحرث.

(3) قال الشيخ البهائي (قدّس سرّه): المراد ببحور السماوات: الماء الذي يحمله الغيم للأمطار.

(4) أمالي الصدوق: 246 ح 15 و عنه البحار ج 94/ 90 ح 2 و أورده مرسلا عنه (عليه السلام) الفتّال النيسابوري في روضة الواعظين: 387 و الشيخ البهائي في مفتاح الفلاح: 245.

(5) الظاهر أنّه محمّد بن علي بن الفضل بن تمام بن سكين بن بنداذ بن داذ مهر بن فرّخزاد بن مياذرماه ابن شهريار الأصغر، ترجمة النجاشي و قال: كان ثقة، عينا، صحيح الاعتقاد، له كتب، و ذكره الشيخ في باب من لم يرو عنهم برقم 70، و قال: روى عنه التلعكبري و سمع منه سنة (340) و له منه إجازة.

(6) أبو جعفر محمّد بن عمّار العجلي العطّار الكوفي المولود سنة (247) و المتوفّى سنة (332) و يحتمل أن يكون القطّان مصحّف العطّار أو بالعكس- لسان الميزان ج 5/ 317-.

التالي الأصلية 283داخلي 258/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...