حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 320 / داخلي 293 من 425

[صفحة 320]

2- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: مرّ عليّ بن الحسين على المجذومين، و هو راكب حمار، و هم يتغذّون، فدعوه إلى الغذاء، فقال: أما لو لا أنّي صائم لفعلت، فلمّا صار إلى منزله أمر بطعام فصنع، و أمر أن يتنوّقوا (1) فيه، ثم دعاهم فتغذّوا عنده، و تغذّى معهم (2).

3- الشيخ الطوسي في «مجالسه» قال: أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد الزبيري القرشي، قال: أخبرنا عليّ بن الحسن بن فضّال، قال: حدّثنا العبّاس بن عامر، قال:

حدّثنا أحمد بن رزق الغمشاني، عن أبي اسامة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: كان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) يقول: ما تجرّعت جرعة غيظ قطّ أحبّ إليّ من جرعة غيظ اعقبها صبرا، و ما أحبّ أن لي بذلك حمر النعم.


قال: و كان يقول: الصدقة تطفئ غضب الربّ، قال: و كان لا تسبق يمينه شماله.


قال: و كان يقبّل الصدقة قبل أن يعطيها السائل، قيل له: ما يحملك على هذا؟ قال: فقال: لست اقبّل يد السائل، إنّما اقبّل يد ربّي، إنّها تقع في يد ربّي قبل أن تقع في يد السائل.


قال: و لقد كان يمرّ على المدرة في وسط الطريق فينزل عن دابّته حتى ينحّيها بيده عن الطريق.


قال: و لقد مرّ بمجذومين فسلّم عليهم و هم يأكلون، فمضى ثمّ قال: إنّ اللّه لا يحبّ المتكبّرين فرجع إليهم، فقال: إنّي صائم، و قال: ائتوني بهم في المنزل، قال: فأتوه فأطعمهم ثم أعطاهم (3).


(1) تنوق في مطعمه و ملبسه: تجوّد.

(2) الكافي ج 2/ 123 ح 8 و عنه البحار ج 46/ 55 ح 2 و عوالم الإمام السجّاد (عليه السلام): 122 ح 1.

(3) أمالي الطوسي ج 2/ 285 و عنه البحار ج 46/ 74 ح 64 و صدره في البحار ج 71/ 426 ح 7.

التالي الأصلية 320داخلي 293/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...