حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 332 / داخلي 305 من 425
»»
[صفحة 332]
السلام قال شمر بن ذي الجوشن: اقتلوا هذا، فقال رجل من أصحابه: يا سبحان اللّه أ تقتل فتى حدثا مريضا لم يقاتل (1).
10- و عنه، قال ابن سعد: اخبرنا عبد الرحمن بن يونس، عن سفيان، عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: مات عليّ بن الحسين و هو ابن ثمان و خمسين سنة.
قال ابن عمر: و هذا يدلّ على أنّ عليّ بن الحسين (عليهما السلام) كان مع أبيه و هو ابن ثلاث «أو أربع» و عشرين سنة، و ليس قول من قال: إنّه قد كان صغيرا بشيء، و لكنّه كان مريضا و لم يقاتل، و كيف يكون صغيرا و قد ولد له أبو جعفر الباقر (عليه السلام) و قد لقي أبو جعفر (عليه السلام) جابر بن عبد اللّه، و روى عنه، و مات جابر بن عبد اللّه سنة ثماني و سبعين (2).
قلت: سيأتي إن شاء اللّه تعالى في المنهج السادس أنّ الباقر (عليه السلام) ولد في حياة جدّه الحسين (عليه السلام).
11- فقد نقل عليّ بن عيسى- (رحمه اللّه)- في «كشف الغمّة» أنّ للحسين (عليه السلام) ثلاثة أولاد كلّ واحد يسمّى عليّا: أكبر و كبير و صغير، فأمّا عليّ الأكبر فإنّه قاتل بين يدي أبيه حتّى قتل شهيدا، و أمّا عليّ الأصغر فجاءه سهم و هو طفل فقتله، و الأوسط هو عليّ بن الحسين زين العابدين.
نقله عن كمال الدين بن طلحة الشافعي، و نقله أيضا عن ابن الخشّاب (3)، ثم قال: و الصحيح أنّ العليّين من أولاده ثلاثة كما ذكره كمال الدين، و زين العابدين: هو الأوسط، قال: و المشهور أنّهم ثلاثة و نقل عن المفيد، و عبد العزيز ابن الأخضر (4) أنّهما اثنان، و منع أن يكون الصغير منهم الإمام عليّ زين العابدين
(1) كشف الغمّة ج 2/ 90.
(2) كشف الغمّة ج 2/ 91.
(3) ابن الخشّاب: أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد البغدادي اللغوي الأديب النحوي المفسّر المتوفّى ببغداد سنة (567) ه- الكنى و الألقاب ج 1/ 276-.
(4) ابن الأخضر: الحافظ أبو محمد عبد العزيز بن أبي نصر المبارك بن أبي القاسم محمود الجنابذي