حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 354 / داخلي 325 من 425

[صفحة 354]

و سلّم على عهده حتى قام خطيبا فقال: أيّها الناس قد كثرت عليّ الكذّابة فمن كذب علي متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار، ثمّ كذب عليه من بعده.


و إنّما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس: رجل منافق مظهر للايمان، متصنّع للاسلام (1) لا يتأثّم و لا يتحرّج (2) أن يكذب على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) متعمّدا.


فلو علم (3) المسلمون بأنّه منافق كذب لم يقبلوا منه و لم يصدّقوه و لكنّهم قالوا: هذا قد صحب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و قد رآه و سمع منه فأخذوا منه، و هم لا يعرفون حاله، و قد أخبرك اللّه عن المنافقين بما خبّرك و وصفهم بما وصفهم، فقال عزّ و جلّ: وَ إِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَ إِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ (4).


ثمّ بقوا بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و تقرّبوا إلى أئمّة الضلال و الدعاة إلى النار بالزور و الكذب و البهتان فولوّهم (5) الأعمال و حملوهم (6) على رقاب الناس، و أكلوا بهم الدنيا و إنّما الناس مع الدنيا و الملوك إلّا من عصم اللّه جلّ و عزّ فهذا أحد الأربعة.


و رجل سمع من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) شيئا و لم يحفظه على وجهه فوهم (7) فيه و لم يتعمّده كذبا فهو في يديه يقول به و يعمل به و يرويه و يقول:


أنا سمعته من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فلو علم المسلمون أنّه إنّما و هم فيه لم يقبلوه و لو علم هو أنّه و هم لرفضه.


(1) في البحار: للاسلام باللسان.

(2) لا يتأثم: لا يكفّ عن الإثم، و لا يتحرّج: لا يتجنّب عن الحرج.

(3) في البحار: و لو علم المسلمون أنّه منافق كاذب ما قبلوا منه.

(4) سورة المنافقون: 4.

(5) في البحار: حتى ولّوهم الأعمال.

(6) في البحار: و حكّموهم على رقاب الناس.

(7) في البحار: فأوهم فيه.

التالي الأصلية 354داخلي 325/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...