حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 359 / داخلي 330 من 425
»»
[صفحة 359]
و قامت كلّ شعرة على رأسه و بدنه و نظر إليه مليّا، ثم قال: يا غلام أقبل فأقبل، ثمّ قال: أدبر فأدبر.
فقال جابر: شمائل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و ربّ الكعبة، ثمّ قام فدنا منه فقال له: ما اسمك يا غلام؟.
فقال: اسمي محمّد، فقال: ابن من؟ فقال: عليّ بن الحسين.
فقال: يا بنيّ فدتك نفسي فأنت إذا الباقر؟ قال: نعم فأبلغني ما حمّلك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
قال جابر: يا مولاي إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بشّرني بالبقاء إلى أن القاك، و قال: إذا لقيته فاقرأه منّي السلام، فرسول اللّه يا مولاي يقرئك السلام.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): يا جابر و على رسول اللّه السلام ما قامت السموات و الأرض و عليك يا جابر كما بلّغت السلام.
فكان جابر بعد ذلك يختلف إليه و يتعلّم منه، فسأله محمّد بن عليّ عن شيء فقال له جابر: و اللّه لا دخلت في نهي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لقد أخبرني أنّكم الأئمّة الهداة من أهل بيته بعده، و أحلم (1) الناس صغارا و أعلمهم (2) و قال: لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم.
قال أبو جعفر: صدق جدّي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و اللّه إنّي لأعلم منك بما سألتك عنه و لقد أوتيت الحكم صبيّا، كلّ ذلك بفضل اللّه علينا و رحمته لنا أهل البيت (3).
(1) في المصدر: و أحكم الناس صغارا.
(2) في البحار: و أعلمهم كبارا.
(3) كفاية الأثر: 53 و عنه البحار ج 36/ 249 ح 67 و عن كمال الدين: 253 ح 3.
و أخرج صدره في تأويل الآيات ج 1/ 135 ح 13 عن إعلام الورى: 375 نقلا عن ابن بابويه، و في البحار ج 23/ 289 ح 16 عن إعلام الورى و مناقب ابن شهر اشوب ج 1/ 282،