حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 378 / داخلي 348 من 425
»»
[صفحة 378]
و اعلم أنّك إن تكن ذنبا في الخير خير لك من أن تكون رأسا في الشر، و اعلم أنّه من يحدّث عنا بحديث سألناه يوما، فإن حدّث صدقا كتبه اللّه صدّيقا، و ان حدّث كذبا كتبه اللّه كذّابا، و إيّاك أن تشدّ راحلة ترحلها تأتي هاهنا تطلب العلم حتى يمضي لك (1) بعد موتي سبع حجج ثم يبعث اللّه لكم غلاما من ولد فاطمة (صلوات اللّه عليها) تنبت الحكمة في صدره كما ينبت الطلّ (2) الزرع.
قال: فلمّا مضى عليّ بن الحسين (صلوات اللّه عليهما) حسبنا الأيّام و الجمع و الشهور و السنين فما زادت يوما و لا نقصت يوما حتّى تكلّم محمّد بن عليّ بن الحسين باقر العلم (عليهم السلام). (3)
2- محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت جالسا في مسجد الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إذ أقبل رجل فسلّم فقال: من أنت يا عبد اللّه؟.
فقلت: رجل من أهل الكوفة (4)، فقلت: فما حاجتك؟.
فقال لي: أ تعرف أبا جعفر محمد بن عليّ (عليه السلام)، فقلت: نعم، فما حاجتك إليه؟.
قال: هيّأت له أربعين مسألة أسأله عنها فما كان من حقّ أخذته و ما كان من باطل تركته.
قال أبو حمزة: فقلت له: هل تعرف ما بين الحق و الباطل؟.
قال: نعم، قلت: فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف ما بين الحق و الباطل؟.
(1) في البحار: حتّى يمضي لكم.
(2) الطلّ: المطر الضعيف، الندى.
(3) رجال الكشي: 124 ح 196 و عنه البحار ج 2/ 162 ح 22 و العوالم ج 3/ 472.
(4) في بعض نسخ الكافي: «فقلت: من أنت يا عبد اللّه؟ فقال: رجل من أهل الكوفة» و على هذه النسخة يجب أن يقول: من أهل البصرة كما يظهر من تتمة الحديث.