حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 40 / داخلي 35 من 425

[صفحة 40]

و صلّى على النبيّ و آله صلاة موجزة، ثمّ قال: أيّها النّاس سمعت جدّي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: أنا مدينة العلم و عليّ بابها، و هل تدخل المدينة إلّا من بابها؟ ثمّ نزل فوثب إليه عليّ (عليه السلام) فتحمّله و ضمّه إلى صدره


ثمّ قال للحسين (عليه السلام): يا بنيّ قم فاصعد، و تكلّم بكلام لا تجهلك قريش من بعدي، فيقولون: إنّ الحسين بن عليّ لا يبصر شيئا، و ليكن كلامك تبعا لكلام أخيك، فصعد الحسين (عليه السلام) فحمد اللّه، و أثنى عليه، و صلّى على نبيّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) صلاة واحدة موجزة.


ثمّ قال: معاشر النّاس سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول إنّ عليّا مدينة هدى فمن دخلها نجا، و من تخلّف عنها هلك، فوثب إليه عليّ (عليه السلام) فضمّه إلى صدره فقبّله، ثمّ قال: معاشر الناس اشهدوا أنّهما فرخا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و وديعته التي استودعنيها و أنا استودعكموهما معاشر النّاس و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) سائلكم عنهما (1).


5- و من طريق المخالفين ما رواه عليّ بن محمّد المالكي في «الفصول المهمّة» و كمال الدين بن طلحة الشافعي في «مطالب السئول» قالا: كان الحسن (عليه السلام) يجلس في مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فيجتمع الناس حوله، فيتكلّم بما يشفي غليل السائلين، و يقطع حجج القائلين (2).

6- قالا: و قد روى الإمام أبو الحسن عليّ بن أحمد الواحدي في تفسيره المسمّى «بالوسيط» ما يرفعه بسنده أنّ رجلا قال: دخلت مسجد المدينة، و اذا أنا برجل يحدّث عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و النّاس مجتمعون حوله

(1) أمالي الصدوق: 280 ح 1، التوحيد: 304 ح 1 و عنهما البحار: 10/ 117 ح 1 و عن الاختصاص: 235.

و روى المفيد في الإرشاد: 23 صدره، و الطبرسي في الاحتجاج: 1/ 258.


(2) الفصول المهمّة: 155، و مطالب السئول ج 2/ 6 و عنه كشف الغمة ج 1/ 543.

التالي الأصلية 40داخلي 35/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...