حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 385 / داخلي 355 من 425

[صفحة 385]

فأخرجوه ثمّ ربطوا عينيه (1)، فقلّب عينيه كأنّهما عينا افعى.


ثمّ قصد أبا جعفر (عليه السلام) (2) فقال: يا شيخ أمنّا أنت أم من الامة المرحومة؟


فقال أبو جعفر (عليه السلام): بل من الامّة المرحومة.


فقال: أ فمن علمائهم أنت أم من جهّالهم.


فقال: لست من جهّالهم.


فقال النصراني: إنّي أسألك أم تسألني؟


فقال أبو جعفر (عليه السلام): سلني.


فقال النصراني: يا معشر النصارى رجل من أمّة محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: سلني، إنّ هذا لمليء بالمسائل (3).


ثم قال: يا عبد اللّه أخبرني عن ساعة ما هي من الليل و لا من النهار، أيّ ساعة هي؟


قال أبو جعفر (عليه السلام): ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس.


فقال النصراني: فإذا لم تكن من ساعات الليل و لا من ساعات النهار فمن أيّ الساعات هي؟


فقال أبو جعفر (عليه السلام): من ساعات الجنّة، و فيها تفيق (4) مرضانا.


فقال النصراني: فأسألك أو تسألني.


فقال أبو جعفر (عليه السلام): سلني.


فقال النصراني: يا معشر النصارى إنّ هذا لمليء بالمسائل، أخبرني عن أهل


(1) قال المجلسي (قدّس سرّه): لعلهم ربطوا حاجبيه فوق عينيه كما في الخرائج «فرأينا شيخا سقط حاجباه على عينيه من الكبر» و قد مرّ فيما رواه السيّد بن طاوس: «شدّ حاجبيه».

(2) المصدر: قصد الى أبي جعفر (عليه السلام).

(3) أي جدير بان يسأل عنه، و في البحار: إنّ هذا العالم بالمسائل.

(4) أفاق من مرضه: رجعت الصحّة إليه.

التالي الأصلية 385داخلي 355/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...