حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 394 / داخلي 364 من 425
»»
[صفحة 394]
جدّي، قال: حدّثني الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني عبد الرحمن بن عبد اللّه الزهري، قال: حجّ هشام بن عبد الملك، فدخل المسجد الحرام متّكئا على يد سالم مولاه، و محمّد بن عليّ بن الحسين (عليهم السلام) جالس في المسجد، فقال له سالم: يا أمير المؤمنين هذا محمّد بن عليّ بن الحسين!.
قال هشام: المفتون به أهل العراق؟ قال: نعم، قال: اذهب إليه و قل له:
يقول لك أمير المؤمنين: ما الذي يأكل الناس و يشربون الى أن يفصل بينهم يوم القيامة؟.
قال أبو جعفر (عليه السلام): يحشر الناس على مثل قرص النقيّ (1) فيها أنهار متفجّرة (2) ياكلون و يشربون حتى يفرغ من الحساب.
قال: فرأى هشام أنّه قد ظفر به فقال: اللّه اكبر اذهب إليه فقل له: يقول لك: ما أشغلهم عن الأكل و الشرب يومئذ؟.
فقال له أبو جعفر (عليه السلام): هم في النار أشغل و لم يشغلوا عن أن قالوا:
أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ (3) فسكت هشام لا يرجع كلاما. (4)
14- و جاءت الأخبار أنّ نافع بن الأزرق (5) جاء الى محمّد بن عليّ عليهما
(1) النقيّ: الخبز الحواري الأبيض كما قال المجلسي (قدّس سرّه) في بيان الحديث و الحواري «بضم الحاء المهملة»: الدقيق الأبيض، و هو لباب الدقيق الذي نخل مرّة بعد مرّة.
و في روضة الواعظين: «مثل فرضة النهر» أي مشرب الماء منه.
و في الاحتجاج: «مثل قرصة البرّ النقي».
قال ابن الأثير في النهاية ج 5/ 112: «يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقيّ» يعني الخبز الحواري- ذيل العوالم ج 19/ 268-.
(2) في البحار: أنهار مفجّرة.
(3) سورة الأعراف: 50.
(4) إرشاد المفيد: 264 و عنه كشف الغمّة ج 2/ 126 و البحار ج 46/ 332 ح 14.
و رواه في الفصول المهمّة: 214 و في روضة الواعظين: 244 مثله مرسلا و نور الابصار: 158 عن الزهري مثله.
(5) نافع بن الأزرق بن قيس الحنفي البكري الحروري رأس الأزارقة كان أمير قومه و فقيههم، من