حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 401 / داخلي 370 من 425

[صفحة 401]

الباب الثامن في عبادته (عليه السلام)


1- محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:

ما من شيء إلّا و له حدّ ينتهي إليه إلّا الذكر فليس له حدّ ينتهى إليه، فرض اللّه عزّ و جلّ الفرائض فمن أدّاهنّ فهو حدّهنّ، و شهر رمضان فمن صامه فهو حدّه، و الحجّ فمن حجّ فهو حدّه. إلّا الذكر فإن اللّه عزّ و جلّ لم يرض بالقليل، و لم يجعل له حدّا ينتهي إليه، ثم تلا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا (1).


فقال: لم يجعل اللّه عزّ و جلّ له حدّا ينتهي إليه.


قال: و كان أبي (عليه السلام) كثير الذكر، لقد كنت أمشي معه و إنّه ليذكر اللّه، و آكل معه الطعام و إنّه ليذكر اللّه، و لقد كان يحدّث القوم ما يشغله ذلك عن ذكر اللّه، و كنت أرى لسانه لازقا بحنكه. يقول: لا إله إلّا اللّه، و كان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس، و يأمر بالقراءة من كان يقرأ منّا، و من كان لا يقرأ منّا أمره بالذكر.


و البيت الذي يقرأ فيه القرآن و يذكر اللّه عزّ و جلّ فيه تكثر بركته، و تحضره


(1) الاحزاب: 41- 42.

التالي الأصلية 401داخلي 370/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...