حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 402 / داخلي 371 من 425

[صفحة 402]

الملائكة، و تهجره الشياطين، و يضيء لأهل السماء كما يضيء الكوكب الدرّي لأهل الأرض، و البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن و لا يذكر اللّه فيه تقلّ بركته و تهجره الملائكة و تحضره الشياطين، و قد قال: رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): أ لا اخبركم بخير أعمالكم لكم، أرفعها في درجاتكم، و أزكاها عند مليككم، و خير لكم من الدينار و الدرهم، و خير لكم من أن تلقوا عدوّكم فتقتلوهم و يقتلوكم؟.


فقالوا: بلى.


قال: ذكر اللّه عزّ و جلّ كثيرا.


ثمّ قال: جاء رجل الى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: من خير أهل المسجد؟


فقال: أكثرهم للّه ذكرا.


و قال رسول اللّه: من اعطي لسانا ذاكرا فقد اعطي خير الدنيا و الآخرة.


و قال في قوله تعالى: وَ لا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (1).


قال: لا تستكثر ما عملت من خير للّه. (2)


2- و عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي حمزة، قال: استاذنت على أبي جعفر (عليه السلام)، فخرج إليّ و شفتاه تتحرّكان فقال: أفطنت لذلك يا ثمالي؟

قلت: نعم جعلت فداك.


قال: إنّي و اللّه تكلّمت بكلام ما تكلّم به أحد قطّ إلّا كفاه اللّه ما أهمّه من أمر دنياه و آخرته.


قال: قلت له: أخبرني به، قال: نعم من قال حين يخرج من منزله: «بسم


(1) المدثر: 6.

(2) الكافي ج 2/ 498 ح 1 و عنه البرهان ج 3/ 327 ح 5 و الوسائل ج 4/ 1181 ح 2 و ص 850 ح 3 و قطعة منه في البحار ج 46/ 297 ح 29.

التالي الأصلية 402داخلي 371/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...