3- و عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن يحيى بن زكريّا، عن أبي عبيدة قال: كنت زميل (3) أبي جعفر (عليه السلام) و كنت أبدأ بالركوب، ثمّ يركب هو، فإذا استوينا سلّم وسائل مسائلة رجل لا عهد له بصاحبه و صافح.
قال: و كان إذا نزل نزل قبلي، فإذا استويت أنا و هو على الأرض سلّم وسائل مسائلة من لا عهد له بصاحبه.
فقلت: يا بن رسول اللّه إنّك لتفعل شيئا ما يفعله أحد من قبلنا، و إن فعل مرّة فكثير، فقال: أ ما علمت ما في المصافحة؟ إنّ المؤمنين يلتقيان فيصافح أحدهما صاحبه فلا تزال الذنوب تتحاتّ (4) عنهما كما تتحاتّ الورق عن الشجر، و اللّه ينظر إليهما حتّى يفترقا. (5)
4- و عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبيدة الحذّاء قال: زاملت أبا جعفر (عليه السلام) في شقّ محمّل من المدينة الى مكة فنزل في بعض الطريق فلمّا قضى حاجته و عاد، قال: هات يدك يا أبا عبيدة، فناولته يدي فغمزها حتّى وجدت الأذى في أصابعي.
ثمّ قال: يا أبا عبيدة ما من مسلم لقي أخاه المسلم فصافحه و شبّك أصابعه في أصابعه إلّا تناثرت عنهما ذنوبهما كما يتناثر الورق عن الشجر في اليوم
(1) هود: 3.
(2) الكافي ج 2/ 423 ح 1 و عنه البحار ج 6/ 41 ح 78 و ج 7/ 56 ح 28.
(3) الزميل: الرديف.
(4) تتحاتّ: تساقط.
(5) الكافي ج 2/ 179 ح 1 و عنه البحار ج 46/ 302 ح 47 و ج 76/ 23 ح 11 و الوسائل ج 8/ 558 ح 2.