حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 440 / داخلي 407 من 425

[صفحة 440]

فقلت: قد أكلت يا ابن رسول اللّه.


قال: إنّه الهندباء.


قلت: و ما فضل الهندباء؟


قال: ما من ورقة من الهندباء إلّا و عليها قطرة من ماء الجنة، فيه شفاء من كلّ داء.


قال: ثمّ رفع الطعام و أتي بالدهن، ثمّ قال: ادّهن (1) يا أبا عبد اللّه.


قلت: ادّهنت.


قال: إنّه هو البنفسج.


قلت: و ما فضل البنفسج على سائر الأدهان؟


قال: كفضل الاسلام على سائر الأديان.


قال: ثمّ دخل عليه محمّد ابنه فحدّثه طويلا بالسرّ فسمعته يقول فيما يقول: عليك بحسن الخلق.


قلت: يا بن رسول اللّه إن كان من أمر اللّه ما لا بدّ لنا منه،- و وقع في نفسي أنّه قد نعي نفسه- فإلى من يختلف بعدك؟


فقال: يا أبا عبد اللّه الى ابني هذا- و اشار الى محمّد ابنه- إنّه وصيّي و وارثي و عيبة علمي، معدن العلم، و باقر العلم.


قلت: يا بن رسول اللّه ما معنى باقر العلم؟


قال: سوف يختلف إليه خلّاص شيعتي، و يبقر العلم عليهم بقرا.


قال: ثم أرسل محمّدا ابنه في حاجة له الى السوق، فلمّا جاء محمّد قلت:


يا بن رسول اللّه هلّا أوصيت الى أكبر أولادك؟


فقال: يا أبا عبد اللّه ليست الإمامة بالصغر و الكبر، هكذا عهد إلينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و هكذا وجدناه مكتوبا في اللوح و الصحيفة.


(1) في المصدر و البحار: فقال: ادّهن.

التالي الأصلية 440داخلي 407/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...