حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 448 / داخلي 414 من 425
»»
[صفحة 448]
من الشيعة فقال: اللهمّ صل وحدته، و آنس وحشته، و أسكن إليه من رحمتك ما يستغني بها عن رحمة من سواك. (1)
6- و عن عدّة من اصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن زرارة قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) في جنازة لبعض قرابته فلمّا أن صلّى على الميّت قال وليّه لأبي جعفر (عليه السلام): ارجع يا أبا جعفر مأجورا و لا تعنّ لأنّك تضعف عن المشي.
فقلت: أنا لأبي جعفر (عليه السلام): قد أذن لك في الرجوع فارجع، و لي حاجة أريد أن أسألك عنها، فقال لي أبو جعفر (عليه السلام) إنّما هو فضل و أجر فبقدر ما يمشي مع الجنازة يؤجر الذي يتبعها فأما بإذنه فليس باذنه جئنا و لا باذنه نرجع. (2)
7- و عنه، عن عليّ بن ابراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة قال: رأيت ابنا لأبي عبد اللّه (عليه السلام) في حياة أبي جعفر (عليه السلام) يقال له عبد اللّه فطيم (3) قد درج فقلت له يا غلام: من ذا الذي إلى جنبك لمولى لهم-؟
فقال: هذا مولاي، فقال له المولى يمازحه: لست لك بمولى، فقال: ذاك شرّ لك (4)، فطعن في جنانة الغلام (5) فمات فأخرج في سفط الى البقيع، فخرج أبو جعفر (عليه السلام) و عليه جبّة خزّ صفراء و عمامة خزّ صفراء، و مطرف خزّ أصفر، فانطلق يمشي الى البقيع و هو معتمد عليّ، و الناس يعزّونه على ابن ابنه.
(1) الكافي ج 3/ 200 ح 9.
و أخرجه في البحار ج 102/ 298 ح 20 عن كامل الزيارات ج 2/ 323 ح 14.
(2) الكافي ج 3/ 171 ح 1 و عنه البحار ج 81/ 261 و الوسائل ج 2/ 823 ح 5.
(3) الفطيم: الطفل الذي انتهت مدّة رضاعه.
(4) أي كونك مولى لي شرف لك و فخر فانكار ذلك شرّ لك- مرآت العقول-.
(5) هذا تفسير لقوله: «طعن في جنازة الغلام» و في الوافي: في جنان الغلام، أي قلبه.