حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 79 / داخلي 70 من 425
»»
[صفحة 79]
و قد تقدّم الحديث، و هو متكرّر في كتب العامّة.
18- و من الكتاب المذكور، قال: عن عديّ بن ثابت، قال: سمعت البراء، يقول: رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، حاملا الحسن على عاتقه، و هو يقول: اللّهمّ إنّي أحبّه فأحبّه (1).
19- و من الكتاب أيضا، قال السمعاني: عن جعفر بن عون عن اسامة بن زيد، عن عبد الرحمن (2) الأصفهاني، قال: جاء الحسن بن عليّ إلى أبي بكر، و هو على منبر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: انزل عن مجلس ابي، فقال: صدقت، و إنّه مجلس أبيك، ثمّ أجلسه في حجره، ثمّ بكى فقال عليّ (عليه السلام): و اللّه ما كان هذا عن أمري، قال: صدقت، و اللّه ما اتّهمتك (3).
قال مؤلف هذا الكتاب: انظر إلى هذا الحديث الذي ترويه العامّة من قول الحسن (عليه السلام): انزل عن مجلس أبي، و بكى أبو بكر، فإنّه لا شكّ إنّه مجلس أبيه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و قوله الحقّ، و لهذا قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما كان هذا عن أمري، قال: صدقت، و ما اتّهمتك، و هذا الحديث يعطي أنّ هذا مجلس لأمير المؤمنين (عليه السلام)، و هو مقام الخلافة بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أبو بكر جلس في غير مجلسه، و هو مجلس أمير المؤمنين (عليه السلام) و العامّة ما زالوا يروون ما يوافق الحقّ من مذهب الإمامية (رضوان اللّه عليهم)، لكنّ العامّة لا يفقهون حديثا.
(1) قد تقدّم في ح 12 مع تخريجاته.
(2) عبد الرحمن بن عبيد اللّه الاصفهاني، سمع ابن عبّاس، و روى عن أمير المؤمنين (عليه السلام).