حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 82 / داخلي 72 من 425
»»
[صفحة 82]
و عترتي أهل بيتي، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا و من تمسّك بعترتي من بعدي كان من الفائزين، و من تخلّف عنهم كان من الهالكين.
فقلت: يا رسول اللّه على من تخلّفنا؟ قال: على من خلّف موسى بن عمران قومه؟ قلت: على وصيّه يوشع بن نون، قال: إنّ (1) وصيّي و خليفتي من بعدي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قائد البررة، و قاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله.
قلت: يا رسول اللّه فكم تكون الأئمّة من بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين، أعطاهم اللّه تعالى علمي و فهمي، خزّان (2) علم اللّه، و معادن وحي اللّه تعالى.
قلت: فما لأولاد الحسن؟ قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى جعل الامامة في عقب الحسين، و ذلك قوله عزّ و جلّ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (3).
قلت: أ فلا تسمّيهم لي يا رسول اللّه؟ قال: نعم إنّه لمّا عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش، فرأيت مكتوبا بالنور: لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه، أيّدته بعليّ، و نصرته به، و رأيت أنوار الحسن، و الحسين، و فاطمة، و رأيت في ثلاثة مواضع: عليّا، عليّا، عليّا، و محمدا، محمدا، و جعفر، و موسى، و الحسن، و الحجّة يتلألأ من بينهم كأنّه كوكب دري.
فقلت: يا رب من هؤلاء الذين قرنت أسماءهم باسمك؟ قال: يا محمّد إنّهم هم الأوصياء (4) و الأئمة بعدك، خلقتهم من طينتك، فطوبى لمن أحبّهم،