حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 101 / داخلي 89 من 425
»»
[صفحة 101]
الباب الثاني و هو من الباب الأوّل
1- الشيخ فخر الدين النجفي (1) في كتابه قال: حكى عروة البارقي (2) حججت في بعض السنين، فدخلت مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فوجدت رسول اللّه جالسا و حوله غلامان يافعان (3) و هو يقبّل هذا مرّة، و هذا أخرى فإذا رآه الناس يفعل ذلك أمسكوا عن كلامه، حتّى يقضي وطره منهما، و ما يعرفون لأيّ سبب حبّه إيّاهما، فجئته، و هو يفعل ذلك بهما، فقلت: يا رسول اللّه هذان ابناك؟ فقال انهما: ابنا ابنتي، و ابنا أخي، و ابن عمّي، و أحبّ الرجال إليّ و من هو سمعي و بصري، و من نفسه نفسي (4)، و من أحزن لحزنه، و يحزن لحزني.
(1) الشيخ فخر الدين النجفي: فخر الدين بن محمد بن علي بن أحمد بن طريح الرماحي، توفّي بالرماحيّة سنة (1085) ه، و هو في هدية العارفين ج 1/ 432 «فخر الدين طريح بن محمّد».
(2) البارقي: عروة بن أبي الجعد صحابيّ، حديثه في شرائه شاتين بدينار للنبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ بيع إحداهما بدينار و دعاء الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) له معروف، استعمله عمر على قضاء الكوفة قبل أن يستعمل شريحا، و كان من الطاعنين على عثمان الذين نفاهم الى الشام ثمّ الى حمص- قاموس الرجال ج 6 ص 298-.