حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 132 / داخلي 118 من 589
»»
[صفحة 132]
موضعا إلّا وضعته. (1)
2- و عنه عن عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن عليّ (2) رفعه قال: مرّ سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد اللّه (عليه السلام) و عليه ثياب كثيرة القيمة حسان، فقال: و اللّه لآتينّه و لأوبخنّه فدنا منه فقال: يا بن رسول اللّه ما لبس رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) مثل هذا اللباس و لا عليّ (عليه السلام) و لا أحد من آبائك.
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): كان رسول اللّه في زمان قتر مقتر (3)، و كان يأخذ لقتره و إقتاره و إن الدّنيا بعد ذلك أرخت عزاليها (4) فأحق أهلها أبرارها ثم تلا قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ (5) فنحن أحقّ من أخذ منها ما أعطاه اللّه غير أني يا ثوري ما ترى عليّ من ثوب إنّما ألبسه للناس.
ثمّ إجتذب بيد سفيان فجرّها إليه، ثم رفع الثوب الأعلى و أخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا فقال: هذا ألبسه لنفسي و ما رأيته للناس ثمّ جذب ثوبا على سفيان أعلاه غليظ خشن، و داخل ذلك ثوب
(1) الكافي ج 5/ 65 ح 1 و عنه البحار ج 47/ 232 ح 22 و الوسائل ج 3/ 349 ح 10.
(2) هو مشترك بين محمّد بن علي الصيرفي، و محمّد بن علي الكوفي، و محمّد بن عليّ الهمداني، و محمّد بن علي بن يوسف، روى البرقي أحمد بن عبد اللّه عن كلّهم، فالرجل مجهول.
(3) قتّر على عياله تقتيرا: ضيّق عليهم في المعاش.
(4) العزالي (بفتح العين المهملة و فتح اللام و كسرها) جمع العزلاه كحمراء: مصبّ الماء من القربة، يقال: انزلت السماء عزاليتها إشارة الى شدّة وقع المطر.