حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 156 / داخلي 142 من 589

[صفحة 156]

و خرج الرّجل فصار إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) بعد ذلك فحدّثه بالحديث على جهته فجعل يسرّ بما فعل.


فقال الرّجل: يا بن رسول اللّه كأنّه قد سرّك ما فعل بي؟


قال: إي و اللّه لقد سر اللّه و رسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم). (1)


3- و عنه، عن عليّ بن محمّد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن خالد عمنّ ذكره عن الوليد بن أبي العلاء (2)، عن معتّب قال: دخل محمّد ابن بشر الوشّاء (3) على أبي عبد اللّه (عليه السلام) يسأله أن يكلّم شهابا (4) أن يخفّف عنه حتّى ينقضي الموسم، و كان له عليه ألف دينار، فأرسل إليه فأتاه.

فقال له: قد عرفت حال محمّد و إنقطاعه إلينا و قد ذكر أنّ لك عليه ألف دينار، لم تذهب في بطن و لا فرج، و إنّما ذهبت دينا على الرّجال و وضايع وضعها، و أنا احبّ أن تجعله في حلّ.


فقال: لعلّك ممّن يزعم أنّه يقبض من حسناته (5) و تعطاها؟


(1) الكافي ج 2/ 190 ح 9 و عنه البحار ج 74/ 292 ح 22 و في ج 47/ 370 ح 89 عنه و عن الإختصاص: 26 و في الوسائل ج 11/ 572 ح 11 عن الكافي مختصرا و أخرجه في الوسائل ج 12/ 142 ح 13 عن التهذيب ج 6/ 333 ح 46.

(2) الوليد بن أبي العلاء: لم أظفر على ترجمة له أورده المعجم بلا ترجمة.

(3) لم أعثر على ترجمة له نعم أورده في المعجم و أشار إلى هذا الحديث.

(4) الظاهر أنّه شهاب بن عبد ربه بن أبي ميمونة روى عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) و كان موسرا و وثقه النجاشي.

(5) حاصل مغزى جواب الشهاب أنّك أمرتني أن أجعله في حلّ، فلعلّك تقدر أن تقبض من حسناته و إعطاءها إيّاي عوضا عمّا لي عليه من الحقّ و ملخّص جوابه (عليه السلام) تصديق ذلك و لكن بطريق شفاعته من اللّه سبحانه في القبض و الإعطاء لا من عند نفسه (عليه السلام)، و لمّا كان المفهوم من هذا الجواب لزومها بالنظر إليه سبحانه بطريق الشفاعة و هو

التالي الأصلية 156داخلي 142/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...