حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 19 / داخلي 14 من 589
»»
[صفحة 19]
(عليه السلام) قال: فقال لي: إقرء، قال: فافتتحت سورة من القرآن فقرأتها فرّق و بكى.
ثمّ قال: يا أبا اسامة أرعوا (1) قلوبكم بذكر اللّه عزّ و جلّ، و إحذروا النكت، فإنّه يأتي على القلب تارات أو ساعات الشك من صباح، ليس فيه إيمان و لا كفر، شبه الخرقة البالية أو العظم النخر.
يا أبا أسامة أليس ربما تفقّدت قلبك فلا تذكر به خيرا و لا شرا و لا تدري أين هو؟
قال: قلت له: بلى إنّه ليصيبني و أراه يصيب الناس، قال: أجل ليس يعرى منه أحد.
قال: فإذا كان ذلك فاذكروا اللّه عزّ و جل و إحذروا النكت، فإنّه إذا أراد بعبد خيرا نكت إيمانا، و إذا أراد به غير ذلك نكت غير ذلك.
قال: قلت: ما غير ذلك جعلت فداك ما هو؟
قال: إذا أراد كفرا نكت كفرا (2).
(1) في الوسائل: يا ابا اسامة ادعوا قلوبكم.
(2) الكافي ج 8/ 168 ح 188 و عنه الوسائل ج 4/ 1190 ح 1.