حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 210 / داخلي 189 من 589
»»
[صفحة 210]
قلت: جعلت فداك شيعتك و شيعة أبيك ضلّال فالقي إليهم و أدعوهم إليك؟ فقد أخذت عليّ الكتمان.
قال: من آنست منهم (1) رشدا فألق إليه و خذ عليه الكتمان فإذا أذاعوا به فهو الذبح، و أشار بيده إلى حلقه.
قال: فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر الأحول فقال لي: ما ورائك؟
قلت: الهدى، فحدّثته بالقصّة ثمّ لقينا الفضيل و أبا بصير، فدخلا عليه و سمعا كلامه و سائلاه و قطعا عليه بالإمامة، ثم لقينا الناس أفواجا فكلّ من دخل عليه قطع إلّا طائفة عمّار و أصحابه و بقي عبد اللّه لا يدخل إليه إلّا قليل من الناس، فلمّا رأى ذلك قال: ما حال الناس؟ فأخبر أنّ هشاما صدّ عنك الناس، قال هشام: فأقعد لي بالمدينة غير واحد ليضربوني. (2)
2- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري قال: أخبرني أبو الحسن عليّ بن هبة اللّه (3)، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن
(1) في المصدر: آنست منه.
(2) الكافي ج 1/ 351 ح 7 و عنه إعلام الورى: 291 و أخرجه في كشف الغمّة ج 2/ 222 عن ارشاد المفيد: 291 و أورده ابن شهر آشوب في المناقب ج 4/ 292-.
(3) عليّ بن هبة اللّه الورّاق، من مشايخ الصدوق، يروى عنه مترضّيا كما في «التعليقة» للوحيد، و هو غير أبي الحسن علي بن هبة اللّه بن عثمان بن الرائقة الموصلي، صاحب كتاب «المستمسك بحبل آل الرسول» فإنّه من تلاميذ الصدوق و من مشايخ المفيد عبد الرحمن، بن أحمد النيسابوري الذي هو تلميذ المرتضى و الطوسي- طبقات أعلام الشيعة في القرن الرابع ص 211-.