حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 219 / داخلي 197 من 589
»»
[صفحة 219]
دمشق هو الّذي أرشدني إليك، و هو يقرئك السلام كثيرا و يقول لك:
إنّي لاكثر مناجات ربّي أن يجعل إسلامي على يديك، فقصّ هذه القصّة، و هو قائم معتمد على عصاه ثمّ قال لي: إن أذنت لي يا سيّدي كفّرت لك (1) و جلست، فقال: آذن لك أن تجلس و لا آذن لك أن تكفّر فجلس، ثمّ ألقى عنه برنسه، ثمّ قال: جعلت فداك تأذن لي في الكلام؟
قال: نعم ما جئت إلّا له.
فقال له النصراني: اردد على صاحبي السّلام أو ما تردّ السلام عليه؟
فقال أبو الحسن (عليه السلام): على صاحبك السلام أن هداه اللّه، فأمّا التسليم فذلك إذا صار في ديننا.
فقال النصراني: إنّي أسئلك أصلحك اللّه قال: سل.
قال: أخبرني عن الكتاب الّذي انزل على محمّد (صلى اللّه عليه و آله) و نطق به ثمّ وصفه بما وصفه فقال: حم وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (2) ما تفسيرها في الباطن.
فقال: أمّا حم فهو محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو في كتاب هود الّذي انزل عليه و هو منقوص الحروف، و أمّا الكتاب المبين فهو أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام)، و أمّا اللّيلة ففاطمة (صلوات اللّه عليها)، و أما قوله فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يخرج منها خير كثير، فرجل