حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 224 / داخلي 202 من 589
»»
[صفحة 224]
قال: أنا به عالم، ثم قال: كيف ثقتك (1) بتأويله؟
قال: ما أوثقني (2) بعلمي فيه.
قال: فابتدأ أبو الحسن (عليه السلام) بقرائة الإنجيل فقال بريه: إيّاك كنت أطلب منذ خمسين سنة أو مثلك.
فقال: آمن بريه و حسن إيمانه و آمنت المرأة التي كانت معه.
فدخل هشام و بريه و المرأة على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فحكى له هشام الكلام الّذي جرى بين أبي الحسن موسى (عليه السلام) و بين بريه فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (3) فقال بريه: أنّى لكم التوراة و الإنجيل و كتب الأنبياء؟
قال: هي عندنا وراثة من عندهم نقرأها كما قرأوها (4) إنّ اللّه لا يجعل حجّة في أرضه يسأل عن شيء فيقول: لا أدري. (5)
(1) «كيف ثقتك بتأويله» أي كيف إعتمادك على نفسك في تأويله و العلم بمعانيه.
(2) «و ما أوثقني» صيغة تعجّب أي أنا واثق به وثوقا تامّا بما أعرف من تأويله- مرآة العقول-.
(3) سورة آل عمران: 34.
(4) في المصدر: نقرئها كما قرأوها و نقولها كما قالوا.
(5) الكافي ج 1/ 227 ح 1 و عنه البحار ج 48/ 114 ح 25 و نور الثقلين ج 1/ 329 ح 23 و أخرجه في البحار ج 26/ 183 ح 13 عن بصائر الدرجات: 136 ح 4 باختلاف و في ج 10/ 238 قطعة من الحديث الأوّل عن التوحيد: 275. و العوالم ج 21/ 306 ح 1.