حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 239 / داخلي 216 من 589
»»
[صفحة 239]
إقتصرت على ذكر بعضها.
سل شقيق البلخيّ عنه و ما* * * شاهد (1)عنه و ما الّذي كان أبصر
قال لمّا حججت عاينت شخصا* * * شاحب اللون ناحل الجسم أسمر
سائرا وحده و ليس له زاد* * * فما زلت دائما أتفكّر
و توهمت أنّه يسأل الناس* * * و لم أدر أنّه الحجّ الأكبر
ثمّ عاينته و نحن نزول* * * فوق فيد (2)على الكثيب الأحمر
يضع الرمل في الإناء و يشربه* * * فناديته و عقلي محيّر
إسقني شربة فناولني منه* * * فعاينته سويقا و سكّر
فسألت الحجيج من يك هذا؟* * * قيل هذا الإمام موسى بن جعفر
فهذه الكرامات العالية الأقدار الخارقة للعوائد، و هي على التحقيق حلية المناقب و زينة المزايا و غرر الصفات و لا يؤتاها إلّا من أفاضت عليه العناية الربّانية و أنوار التأييد و مرت له أخلاف التوفيق و ازلفته من مقام التطهير و التقديس وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (3). (4)
3- ثمّ قال العامي كمال الدين بن طلحة الشامي بعد هذا الذي ذكرته عنه قال: و لقد قرع سمعي ذكر واقعة عظيمة ذكرها بعض صدور
(1) في البحار: و ماما بن منه.
(2) في البحار و كشف الغمّة: دون فيد- و فيد منزل بطريق مكة المكرّمة.
(3) فصّلت: 35.
(4) الفصول المهمّة: 233، مطالب السئول ج 2/ 62 و أخرجه في البحار ج 48/ 80 ح 102 عن كشف الغمّة ج 2/ 213 نقلا من مطالب السئول، و رواه ابن الجوزي في صفة الصفوة ج 2/ 185.